ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل"1 رواه النسائي بسند جيد2."
وقد تطرف في الرسول صلى الله عليه وسلم طائفتان:
-طائفة غلت فيه حتى عبدته، وأعدته للسراء والضراء، وصارت تعبده وتدعوه من دون الله.
-وطائفة كذبته، وزعمت أنه كذاب، ساحر، شاعر، مجنون، كاهن، ونحو ذلك.
وفي قوله:"عبد الله ورسوله"رد على الطائفتين.
قوله:"ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي"3"ما": نافية، و"أن"وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول أحب; أي: ما أحب رفعتكم إياي فوق منزلتي; لا في الألفاظ، ولا في الألقاب، ولا في الأحوال.
قوله:"التي أنزلني الله": يستفاد منه أن الله تعالى هو الذي يجعل الفضل في عباده، وينزلهم منازلهم.
1 أحمد (3/249) .
2 أخرجه: أحمد (3/ 241) , والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (249, 250) , وابن حبان (6707) , وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 252) ; عن أنس رضي الله عنه. وقال ابن عبد الهادي في"الصارم المنكي" (ص 246) :"إسناده صحيح على شرط مسلم".
3 أحمد (3/153) .