فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1122

ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل"1 رواه النسائي بسند جيد2."

وقد تطرف في الرسول صلى الله عليه وسلم طائفتان:

-طائفة غلت فيه حتى عبدته، وأعدته للسراء والضراء، وصارت تعبده وتدعوه من دون الله.

-وطائفة كذبته، وزعمت أنه كذاب، ساحر، شاعر، مجنون، كاهن، ونحو ذلك.

وفي قوله:"عبد الله ورسوله"رد على الطائفتين.

قوله:"ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي"3"ما": نافية، و"أن"وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول أحب; أي: ما أحب رفعتكم إياي فوق منزلتي; لا في الألفاظ، ولا في الألقاب، ولا في الأحوال.

قوله:"التي أنزلني الله": يستفاد منه أن الله تعالى هو الذي يجعل الفضل في عباده، وينزلهم منازلهم.

1 أحمد (3/249) .

2 أخرجه: أحمد (3/ 241) , والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (249, 250) , وابن حبان (6707) , وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 252) ; عن أنس رضي الله عنه. وقال ابن عبد الهادي في"الصارم المنكي" (ص 246) :"إسناده صحيح على شرط مسلم".

3 أحمد (3/153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت