وتولى ابن رجب الإجابة عن هذا الاستنكار فقال:"التغيير باليد لا يستلزم القتال، وقد نص على ذلك أحمد أيضًا في رواية صالح، فقال: التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح ... وليس هو من باب قتالهم، ولا من الخروج عليهم الذي ورد النهي عنه، فإن هذا أكثر ما يُخشى منه أن يقتل الآمر وحده، وأما الخروج عليهم بالسيف فيخشى منه الفتن التي تؤدي إلى سفك دماء المسلمين"1.
فقد عاد الأمر إلى عدم تحقيق المخالفة لأن الجمع بين ما ظاهره التعارض ممكن، والجمع بين الأحاديث بحيث يحمل كل حديث على المعنى اللائق به فلا تتضارب معانيها منهج ثابت عند الإمام أحمد2، وقد يكون ما ذكره ابن رجب من تفسيره للتغيير رجوعًا منه عن استنكار الحديث وجمعًا بين الحديثين المتعارضين في الظاهر، والله أعلم.
1جامع العلوم والحكم 2/263.
2انظر مسائل صالح 2/262-267 رقم871.