فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 931

وذكر الإمام أحمد أن هذا وهمٌ من منصور بن عبد الرحمن الغدّاني1، لأن جميع من روى عن ابن مسعود يقولون إنه لم يكن يصوم يوم عاشوراء. من ذلك ما رواه الشيخان2، من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: [دخل الأشعث بن قيس على ابن مسعود وهو يأكل يوم عاشوراء فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن اليوم يوم عاشوراء. فقال: قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تُرك، فإن كنت مفطرًا فاطعم] .

ولعل هذا مما أشار إليه الإمام أحمد أن منصور يخالف في أحاديث.

ومن الآثار أيضًا:

قال عبد الله:"حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين:"لا بأس بشرب الترياق"3. سمعت أبي يقول: هذا خطأ، كان محمد يكرهه، المعروف عن خالد، عن محمد أنه كرهه، أخطأ فيه وكيع"4.

خطّأ الإمام أحمد وكيعًا في هذه الرواية لأن المعروف عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين خلاف ما ذكره وكيع، فقد روى ابن علية عن خالد، عن ابن سيرين ـ قال: وذكرته له ـ فقال:"أوليس قد نهي عن كل ذي ناب، فهي ذات أنياب وحمة"5.

1قال عنه أحمد: صالح، روى عنه شعبة. قال له عبد الله: ثقة؟ قال: حدث عنه شعبة، وإسماعيل، إلا أنه يخالف في أحاديث، وهو ثقة، ليس به بأس. ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به الجرح والتعديل 8/175.

وقال ابن حجر: صدوق يهم تقريب التهذيب 6953.

2صحيح البخاري 8/178 ح4503، صحيح مسلم 2/794 ح1127 124.

3الترياق ما يُستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين، وهو معرب النهاية 1/188. وفي القاموس: دواء مركب بزيادة لحوم الأفاعي فيه القاموس المحيط 1124.

4العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/401 رقم2792.

5مصنف ابن أبي شيبة 5/56 ح23660.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت