فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 931

"خرجتُ مع أنس بن مالك إلى أرضه ببذق سيرين ـ وهي على رأس خمسة فراسخ ـ فصلّى بنا العصر في سفينة، وهي تجري بنا في دجلة قاعدا على بُساطٍ ركعتيْن ثم سلم، ثم صلّى بنا ركعتين ثم سلم". وأخرج مثله ابن أبي شيبة، عن يونس، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك1. وليس في الروايتين أنهم صلوا قدّام الإمام، كما ذكر الإمام أحمد أن ذلك ليس في روايتي شعبة، والثوري.

وخطّأ الإمام أحمد رواية همام لمخالفتها للحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما جُعل الإمامُ ليؤتمّ به، فإذا كبّر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا"أخرجه البخاري2، ومسلم3 من حديث أنس بن مالك، وأخرجاه أيضًا من حديث أبي هريرة4. فكيف يخالف أنس هذا الحديث ويدع قومًا يصلّون أمامه حيث لا يمكنهم الائتمام بالإمام؟.

ومن الآثار أيضًا:

قال ابن هانئ:"قرأت على أبي عبد الله: إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور ابن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن علقمة قال: [أتيت ابن مسعود فيما بين رمضان إلى رمضان، فما رأيته في يوم صائمًا إلا يوم عاشوراء] . قال لي أبو عبد الله: وهمٌ من منصور إن شاء الله، جميع من روى عن ابن مسعود أنه لم يكن يصوم يوم عاشوراء"5.

حديث منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن علقمة رواه النسائي6.

1مصنف ابن أبي شيبة 2/68 ح6561.

2صحيح البخاري 2/173 ح689، 2/584 ح1113.

3صحيح مسلم 1/308 ح411.

4صحيح البخاري 2/216 ح734، صحيح مسلم 1/309 ح414.

5مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 1/135 ح668.

6السنن الكبرى 2/159 ح2848، ووقع تصحيف في النسخة المطبوعة، فوقع مكان:"إلا يوم عاشوراء"، فقال:"ولا يوم عاشوراء"، وهو خطأ، والصفحة نفسها مليئة بتصحيفات أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت