ـ يعني مثل رواية معمر ـ قلت: وصالح يحتج به؟ قال: يُستدل به، يعتبر به. قلت لأحمد ويحيى فقالا لي: أُخِذ عن مالك أنه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرا جميعًا رفعه عن مالك، قالا ذلك لي. وقال لي أحمد: سمعه يحيى بن سعيد من مالك موقوفًا"1."
هذا الحديث اختلف فيه مالك ومعمر على الزهري، وكلاهما ثقة حافظ، وهم من أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهري2، وإن كان الإمام أحمد في عدة روايات عنه يقدم مالك في الزهري على معمر، مع قلة رواية مالك عنه بالنسبة لمعمر3.
فأما مالك فروى الحديث عن الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة مرسلًا4.
وأما معمر، فرواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر مرفوعًا5.
1تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/464 رقم1187-1188.
2شرح علل الترمذي 2/613.
3انظر: العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله رقم2543، مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ رقم2128، 2273.
4هكذا رواه في الموطأ 2/713. وهي رواية أكثر رواة الموطأ عنه كما قال ابن عبد البر التمهيد 7/36.
ورواه عبد الملك الماجشون حديثه في شرح معاني الآثار 4/121، والسنن الكبرى 6/106 والتمهيد 7/39، وأبو عاصم النبيل وحديثه في المواضع نفسها، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة وحديثه في المصدرين أنفسهما، والتمهيد 7/42، وأبو يوسف القاضي ذكره الدارقطني في العلل 9/338 عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
ولم يشر الإمام أحمد إلى هذا الاختلاف على مالك.
5أخرجه البخاري صحيح البخاري 4/407 ح2213 من طريق عبد الرزاق، و4/436 ح2257 من طريق عبد الواحد بن زياد، و5/133 ح2495 من طريق هشام بن يوسف ثلاثتهم عن معمر به، وأبو داود السنن ح3154 وابن ماجه 2/835 ح2499 كلاهما من طريق عبد الرزاق عن معمر.
وخالف صفوان بن عيسى فرواه عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلًا. أخرجه النسائي السنن 7/320 ح4703، والكبرى 4/62 ح6303.