أبيه، عن عمر به مرفوعًا.
ورواه أحمد بن منصور الرمادي1 فقال: أحسبه قال: عن عمر2.
وذكر الإمام أحمد أن عبد الرزاق حدثهم به عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرسلًا، ليس فيه عمر، وهكذا هو في"مصنف عبد الرزاق"المطبوع3، وذكر الترمذي أن سليمان بن معبد رواه كذلك4.
وهنا أيضًا لم يصرح الإمام أحمد بالترجيح، وإنما اكتفى بالإشارة إلى الاختلاف، وقد يقوى القول بالترجيح هنا لما عُلم من أن عبد الرزاق كان بآخرة يقبل التلقين، وذلك بعد ذهاب بصره، وسماع أحمد منه كان قبل ذلك وهو في الصحة، فروايته مرجحة على ما خالفها عند الاختلاف، كما هو الحال هنا.
وقد صرح بترجيح الإرسال ابن معين5، والبخاري6. وذكر أبو حاتم ما يدل على أن الرواية الموصولة كان من عبد الرزاق بآخرة، مما يدل على ترجيحه للإرسال. قال:"روى عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"كلوا الزيت وائتدموا به"، حدث به مرة عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا رواه دهرًا، ثم قال بعد: زيد بن أسلم، عن أبيه، أحسبه عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك"7.
1تقدمت ترجمته ص369، وأن سماعه من عبد الرزاق كان بعد ذهاب بصره.
2أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 5/100 ح5939.
310/422 ح19568.
4الجامع الموضع نفسه.
5التاريخ ـ برواية الدوري 3/142 رقم595.
6علل الترمذي الكبير 2/779.
7علل ابن أبي حاتم 2/15-16 ح1520. وفهم محقق كتاب علل الترمذي الكبير أن هذا يقتضى تصحيح الحديث بصحة رواية الوصل حيث رواه بلا شك، ولم ينتبه إلى أن ذلك بيان لوجه علة الرواية وإشارة إلى ثبوت اضطراب عبد الرزاق في رواية الحديث بعد ذهاب بصره.