عن منصور، عن خالد بن سعد مولى أبي مسعود [أنه كان يشرب نبيذ الجر] ، يعني من فعل أبي مسعود غير مرفوع، فجعل إسناده لمتن حديث الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب1.
وقد سبق إلى التنبيه بهذه العلة عبد الله بن نمير، قال: أخطأ ابن يمان على الثوري فقال: عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود، وإنما هو الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب قال:"عطش النبي صلى الله عليه وسلم"فذكره. وقال: ابن يمان سريع الحفظ سريع النسيان. ا.هـ2.
وقال أبو موسى: سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث سفيان عن منصور في النبيذ فقال: لا تحدث بهذا3.
والشاهد أن تفرد يحيى بن يمان عن الثوري هو الذي دل إلى كشف خطئه هذا، لأنه ليس ممن يحتمل منه مثل هذا التفرد عن الثوري لسوء حفظه، والله أعلم.
الحديث الثاني:
قال عبد الله:"ذكرت لأبي حديث محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله في الرفع، فقال: هذا ابن جابر، إيش حديثه؟ هذا حديث منكر، أنكره جدًا"4.
1علل ابن أبي حاتم 2/26. وهذا ما أشار إليه المزي في تحفة الأشراف 7/328 أن يحيى ابن سعيد رواه عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود فعله، أي أنه كان يشرب نبيذ الجر. وأخرج هذه الرواية البخاري تعليقًا التاريخ الكبير 3/153، والتاريخ الأوسط 2/42-43. ودخول هذا الحديث على حديث الكلبي عند يحيى بن يمان أولى من القول بدخول حديث المسح على الجوربين على حديث النبيذ كما ذهب إليه الدراقطني، والله أعلم.
2الكامل في ضعفاء الرجال الموضع نفسه.
3السنن الكبرى للبيهقي 8/304.
4العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/373 رقم716، وفي مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابنه عبد الله 1/241 رقم327.