قال أبو داود:"قلت لأحمد: أفلح بن حُميد؟ قال: هذا شيخ قد احتملوه، وجعل كأنه يستضعفه، قال: يكثر من الرأي، قلت: رأي القاسم؟ قال: نعم، قال: روى حديثًا منكرًا، حديث المواقيت. قلت: وصح ذلك عندك، رواه غير المعافى؟ قال: المعافى ثقة"1.
المقصود بحديث المواقيت الذي رواه أفلح بن حُميد هو ما رواه المعافى ابن عمران، عنه، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن عائشة [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل المدينة ذا الحُليْفَة، ولأهل الشَّام ومِصر الجُحْفَة، ولأهل العِراق ذاتَ عِرْق، ولأهل اليمن يَلَمْلَم] . أخرجه أبو داود2، والنسائي3، وابن عدي4، والبيهقي5 كلهم من طريق هشام بن بهرام عن المعافى. وأخرجه النسائي6، والدارقطني7 من طريق أبي هاشم محمد بن علي عن المعافى.
وأخرجه الطحاوي8 من طريق هشام بن بهرام وخالد ين يزيد القطربلي كلاهما عن المعافى.
وهذا الحديث قد انفرد به أفلح بن حُميد عن القاسم، قال ابن عدي: هذا الحديث ينفرد به معافى عن أفلح9. وقال الذهبي: هذا الحديث ينفرد به المعافى
1مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص412 رقم1934.
2سنن أبي داود 2/354 ح1739.
3سنن النسائي 5/123 ح2653، والسنن الكبرى 2/328 ح3633.
4الكامل في ضعفاء الرجال 1/408.
5السنن الكبرى 5/28.
6السنن 5/125 ح2656، والسنن الكبرى 2/328 ح3636.
7السنن 2/236.
8شرح معاني الآثار 2/118.
9الكامل في ضعفاء الرجال الموضع نفسه.