فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 931

وعبيد الله ابن عمر1، فكلهم رووه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه، وكذلك رواه معمر، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر2.

قال أبو داود:"لم يُتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي صلى الله عليه وسلم، رووه من فعل ابن عمر"3.

ومحمد بن ثابت لا يحتمل منه مثل هذا التفرد، أولًا لمخالفته من هو أثبت منه، وهم عدد، وثانيًا لقصور منزلته في الحفظ عن الثقات الأثبات. قال أحمد في رواية أبي داود:"محمد بن ثابت العبدي ليس به بأس، لكن روى حديثًا منكرًا في التيمم، لا يتابعه أحدٌ"4، وقال في رواية المهنا:"يخطئ في حديثه"5.

وأما سائر الأئمة فكلهم متفقون على تليينه6.

فوصف هذه الرواية التي تفرد به عن مثل نافع وخالف الأثبات من أصحابه بالنكارة أمرٌ واضح خصوصًا على منهج الإمام أحمد.

وقد ورد عن الإمام أحمد قبوله لبعض الأحاديث تفرد بها الصدوق الذي لم يبلغ منزلة الحافظ المبرز، من ذلك:

قال الخلال:"أخبرنا المرُّوذي: قال: ذكرتُ لأبي عبد الله حديثَ محمد ابن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم: حدثني زيد بن أبي أُنيسة، عن المنهال، عن أبي عبيدة، عن مسروق: ثنا عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى:

1وحديثه عند ابن المنذر الأوسط 2/48 ح538، والبيهقي السنن الكبرى 1/207.

2 أخرجه عبد الرزاق المصنف 1/211 ح817، وابن المنذر الأوسط 2/48 ث 537، والدارقطني 1/182.

3 سنن أبي داود الموضع نفسه.

4سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص339 رقم504.

5بحر الدم رقم873.

6انظر: الكامل في ضعفاء الرجال 6/2145-2146، تهذيب الكمال 24/556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت