فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 931

فإذا كانت هذه حالة حديث الصدوق إذا تفرد به من غير مخالفة لرواية غيره فحيث جاء تفرده مع المخالفة فحديثه أولى بالنكارة، ومثال ذلك:

قال ابن هانئ:"عرضت على أبي عبد الله حديث لُوين محمد بن سليمان، عن محمد بن ثابت العصري، قال: ثنا نافع، قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فقضى حاجته وكان من حديثه يومئذ أن قال: مرّ رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد خرج من الغائط فسلّم عليه، فلم يردّ حتى كاد الرجل أن يتوارى ضرب يديه إلى الجدار، ثم مسح وجهَهُ ثم ضرب بيده على الجِدار مرة أخرى فمسح ذراعيه، ثم ردّ عليه السلام ثم قال:"إنه لم يمنعني أن أردّ عليك السلام إلا أني لم أكن طاهرًا". قال لي أبو عبد الله: هذا حديث منكر، ليس هو مرفوعًا"1.

وقال أبو داود:"سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيّمم"2.

حديث محمد بن ثابت العبدي رواه أبو داود3، والطحاوي4، وابن المنذر5، والدارقطني6، والطبراني7. وتفرد بذكره من هذا الوجه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالف بذلك الأثبات من أصحاب نافع، منهم مالك8، وأيوب9،

1مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 1/22 رقم110.

2سنن أبي داود 1/234.

3الموضع نفسه.

4شرح معاني الآثار 1/85.

5الأوسط 2/49 ح540.

6سنن الدارقطني 1/177.

7المعجم الأوسط 8/6 ح7784.

8وحديثه في الموطأ 1/56 ح90، 91 لكن لم يذكر الضربتين وإنما ذكر التيمم إلى المرفقين.

9وحديثه عند ابن أبي شيبة المصنف 1/146 ح1673، وعبد الرزاق المصنف 1/212 ح818.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت