قتادة، وفصله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه ابن أبي عروبة، وجرير بن حازم، عن قتادة فجعل الاستسعاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وأحسبهما وهِما فيه لمخالفة شعبة، وهشام، وهمّام إياهما"1."
وخالف الإمام أحمد في هذا الحكم جماعة من النقاد منهم صاحبا الصحيحين، فأخرجا هذه الزيادة، قال الترمذي:"سألت محمدًا عن هذا الحديث ـ يعني حديث السعاية ـ فقلت: أي الروايتين أصح؟ فقال: الحديثان جميعًا صحيحان، والمعنى فيه قائم، وذكر فيه عامتهم عن قتادة السعاية، إلا شعبة، وكأنه قوّى حديث سعيد بن أبي عروبة في أمره بالسعاية"2.
وحجتهم في ذلك أن سعيد بن أبي عروبة لم ينفرد بذكر السعاية في هذا الحديث، فقد ذكر الإمام البخاري أربعة تابعوه عن قتادة، وهم: جرير بن حازم3، حجاج بن حجاج4، وأبان بن يزيد العطار5، وموسى بن خلف6. وكذلك تابعه يحيى بن صبيح الخراساني7، وحجاج بن أرطأة8.
ومع كثرة عدد هؤلاء هناك قرينة أخرى أشار إليها البخاري، وهي قوله:
1السنن 4/125-126.
2علل الترمذي الكبير 1/547-548.
3وذكر البخاري حديثه قبل حديث سعيد 5/156 ح2526، وأخرجه أيضًا مسلم 2/1141 ح1503 3.
4ذكر الحافظ أن ذلك في نسخته عن قتادة من رواية أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن حجاج وفيها ذكر السعاية فتح الباري 5/157. ولم أقف على هذه الرواية.
5وحديثه عند أبي داود 4/254 ح3937، والنسائي الكبرى 3/185 ح4965.
6وحديثه عند الخطيب في الفصل للوصل المدرج 1/355.
7وحديثه عند الحميدي عن سفيان عنه مقرونا بسعيد بن أبي عروبة مسند الحميدي 2/467 ح1093.
8حديثه عند الطجاوي في شرح معاني الآثار 3/107، وأحال بلفظه على لفظ حديث سعيد.