عن قتادة، عن أنس غير عيسى بن يونس"1."
وقال الإمامان أبو حاتم وأبو زرعة عن الحديث:"هذا خطأ، روى هذا الحديث همام، وحماد بن سلمة، فقال حماد بن سلمة: عن قتادة، عن الشريد، وقال همام: عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن الشريد، وقالا ـ أي أبو حاتم وأبو زرعة: نظن أن عيسى وهم فيه، فشبّه الشريد بأنس"2.
وقال الدارقطني:"رواه عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، ووهم فيه، وغيره يرويه عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، وكذلك رواه شعبة وغيره عن قتادة، وهو الصواب"3.
ووجه عدم قبول الإمام أحمد لهذا التفرد من عيسى بن يونس، ومثله ممن يقبل منه تفرده على أصله في هذا الباب، هو أنه مع تثبت عيسى وثقته لكنه ليس من الطبقة الأولى من أصحاب سعيد بن أبي عروبة، فإنه بالرغم من منزلته في الثقة وصحة سماعه من ابن عروبة4، لم يكن من خاصة تلاميذه العارفين بحديثه والملازمين له من البصريين أهل بلده مثل يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، وابن علية، وعبد الوهاب الخفاف الذين جمعوا مع الثقة والتثبت طول الملازمة، فكيف تغيب عنهم هذه الرواية ولا يرويها إلا هو، ولم يسمع من سعيد إلا في قدمته إلى الكوفة، وروايات مختلفي الأمصار يعتريها ما يعتريها من الأوهام والأغلاط.
1علل الترمذي الكبير 1/568 ح228.
2علل ابن أبي حاتم 1/477.
3نقله عنه المقدسي الأحايث المختارة 7/124، وكذلك الزيلعي في نصب الراية 4/173. قال د. زهير بن ناصر الناصر: قول الدارقطني هذا لم أجده في السنن المطبوعة ولا في العلل في مسند أنس، والله أعلم.
4كان سماعه منه بالكوفة في قدمته الأولى قبل اختلاطه مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص382 رقم1745.