أن يتعمد الآية أو السورة، لا يُعجبني] 1، مع قوله بأنه لم يروه أحد غير شعبة، فدل على أن تفرد الثقة مثل شعبة بالحديث مقبول عنده.
وقول الإمام أحمد: لم يروه أحد غير شعبة مشكل، فقد رواه في مسنده عن أبي معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرّة به2. كما روي من طريق الأعمش، وابن أبي ليلى كلاهما عن عمرو بن مرة3، ورواه ابن عيينة، عن شعبة ومِسعَر4، فالله أعلم.
وقد نُقل عن الخطابي أنه قال: إن الإمام أحمد كان يوهِّن هذا الحديث، ويضعّف أمر عبد الله بن سلِمة5، فهذا وجه آخر لإعلال الحديث لدى بعض الناس6. فإن صحت هذه الرواية فيحمل ما تقدم من أخذ الإمام أحمد بمقتضى
1طبقات الحنابلة 1/333.
2المسند 2/345 ح1123.
3أخرجه الترمذي الجامع 1/273 ح146، والطحاوي شرح معاني الآثار 1/87. ورواه النسائي من حديث الأعمش وحده عن عمرو السنن 1/158 ح266.
4أخرجه ابن حبان الإحسان 3/79 ح799، 800، والدارقطني السنن 1/119.
5تنقيح التحقيق 1/137.
6وبعضهم يعلّ الحديث بعبد الله بن سلمة، فإنه كان قد كبر فاختلط. قال يحيى القطان: وكان شعبة يقول في هذا الحديث: نعرف وننكر ـ يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حين أدركه عمرو المنتقى لابن الجارود 1/98.
ومع ذلك كان شعبة يحسن هذا الحديث، قال سفيان بن عيينة: قال لي شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه سنن الدارقطني 1/119.
وصححه الترمذي الموضع السابق، وكذلك ابن خزيمة صحيح ابن خزيمة 1/104 ح208، وابن حبان الإحسان 3/79 ح 799. ونقل الحافظ ابن حجر أن كلًا من ابن السكن وعبد الحق قد صححه تلخيص الحبير 1/139. وأما هو فحسن الحديث وقال: هو من قبيل الحسن يصلح للحجة فتح الباري 1/408.
ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أهل الحديث لا يثبتونه. وضعفه النووي أيضًا تلخيص الحبير الموضع نفسه.
وضعفه الألباني إرواء الغليل 2/241 ح485.