فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل"1."
ولفظ الحديث معروف من حديث ابن عباس. أخرجاه من رواية عمرو ابن دينار، عن جابر بن زيد عنه2.
وظاهر كلام أحمد يدل على قبوله هذا التفرد من زهير، لأنه قال:"كان زهير من معادن العلم"، وهذا مشعر بقبوله لما تفرد به. وقد قال في موضع آخر عن زهير:"حفاظ الحديث أو المتثبِّتين في الحديث أربعة: سفيان الثوري، وشعبة، وزُهير، وزَائدة"3.
وقال ابن هانئ:"سمعت أبا عبد الله يقول: علم الناس إنما هو عن شعبة، وسفيان، وزائدة، وزُهير، هؤلاء أثبت الناس، وأعلم بالحديث من غيرهم"4.
وسئل أحمد في رواية محمد بن يحيى الذهلي عن حديث زهير، عن أبي الزبير، عن جابر"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ السجدة وتبارك"، قال: حسبك بزُهير إذا جاء بالشيء، زهير ثقة، وإنما ذلك ليث رواه. ا.هـ5.
1أخرجه مسلم صحيح مسلم 2/836 ح1179، وعلي بن الجعد مسند علي بن الجعد ص385 ح2638، والطيالسي ص240 ح1735. وأحمد المسند 22/356 ح14465، وابن أبي شيبة 3/439 ح15777، والطحاوي شرح معاني الآثار 2/124، والدارقطني السنن 2/228، والبيهقي 5/51 من طرق عن زهير به.
2صحيح البخاري 4/57 ح1841، صحيح مسلم 2/835 ح1178.
3العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/601 رقم3855.
4مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 2/213 رقم2163.
5بحر الدم ص160-161. وهذا الحديث رواه عدد من الرواة عن أبي الزبير، منهم ليث
ابن أبي سليم كما قال أحمد. رواه من طريقه الترمذي الجامع 5/165 ح2892، والنسائي السنن الكبرى 6/178 ح10543، وأحمد المسند 23/26 ح14659، والدارمي السنن 2/455، وعبد بن حميد مسند عبد بن حميد1/318 ح1040.
ومنهم المغيرة بن مسلم الخراساني: أخرج حديثه النسائي أيضًا الكبرى ح10544.
ومنهم عبد الحميد بن جعفر: أخرج حديثه الطبراني المعجم الأوسط 2/132 ح1483.
فكلهم رووه عن أبي الزبير عن جابر.
ورواه زهير بن معاوية، عن أبي الزبير: أسمعت أن جابرًا يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، قال أبو الزبير حدثنيه صفوان أو أبو صفوان. ا.هـ وفي رواية عند الترمذي: أو ابن صفوان. أخرجه النسائي الكبرى 6/178 ح10545، وانظر: جامع الترمذي 5/165.
وصفوان الذي يروي عنه أبو الزبير هو صفوان بن عبد الله الأكبر بن صفوان بن أمية الجمحي المكي. قال عنه ابن حجر: ثقة تقريب التهذيب 2952. فالحديث صحيح.