والحسين بن واقد1، وخالد بن مخلد2. وهو مخالف لتصرف الشيخين والأكثرين، فإنهم يرون أن ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه وليس له علة فليس بمنكر، ثم ذكر عن الإمام مسلم ما حكاه عن أهل العلم أن الثقة إذا أمعن في موافقة الثقات في حديثهم، ثم تفرد عنهم بحديث قبل ما تفرد به3.
قال ابن رجب: فتلخص من هذا أن النكارة لا تزول عند يحيى القطان، والإمام أحمد، والبرديجي وغيرهم من المتقدمين إلا بالمتابعة4 لكن قيد هذا الإطلاق في موضع آخر بأنه خاص بحالة من لم يشتهر بالحفظ والإتقان كما تقدم.
ابن حجر:
قال الحافظ في ابن حجر في قول الإمام أحمد في بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة: يروي أحاديث مناكير، قال ابن حجر:"أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة"5.
وكذلك قال في الجواب عن قول الإمام أحمد في محمد بن إبراهيم أنه يروي أحاديث مناكير، قال ابن حجر:"المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على"
1قال عنه أحمد: لا بأس به، وأثنى عليه خيرًا، وقال في رواية الميموني: له أشياء مناكير. في رواية عبد الله: ما أنكر حديث حُسين بن واقد وأبي المنيب عن ابن بريدة الجرح والتعديل 3/66، العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص228 رقم444، العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/301 رقم497.
2قال عنه أحمد: له أحاديث مناكير العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/18 رقم1403. وهو راوي حديث: من عادى لي وليًا ... قال الذهبي: هذا حديث غريب جدًا لولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه من منكرات خالد بن مخلد ميزان الاعتدال ترجمة 2463.
3انظر: شرح علل الترمذي 2/657-658.
4المصدر نفسه 2/659.
5مقدمة فتح الباري ص392.