فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 931

يغلط ويخطئ، وإن كان لم يكن متهمًا بالكذب1، وحجاج قد تابعه الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلًا، ورواية حجاج عن ابن جريج إذا انفرد أقوى من رواية حفص وعلي بن عاصم، فكيف وقد تابعه مثل الثوري؟ 2.

قال البيهقي ـ بعد حكاية عبد الله لإنكار أحمد لهذا الحديث ـ وكذلك رواه الثوري وغيره عن ابن جريج مرسلًا، وروى علي بن عاصم، عن ابن جريج كما رواه حفص، وهو وهم، والله أعلم3.

مثال آخر:

قال أبو طالب:"سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن أبي الموال، قال: عبد الرحمن لا بأس به، قال: كان محبوسًا في المطبق حين هزم هؤلاء، يروي حديثًا لابن المنكدر عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستخارة، ليس يرويه أحد غيرُه، هو منكر. قلت: هو منكر؟ قال نعم، ليس يرويه غيره، لا بأس به، وأهل المدينة إذا كان حديث غلطٌ يقولون: ابن المنكدر، عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابت، عن أنس، يحيلون عليهما"4.

فصرح الإمام أحمد بأن هذا الحديث"منكر"، وأن مقصوده بذلك أن الحديث خطأ، يوضّح ذلك قوله:"أهل المدينة إذا كان حديث غلطٌ ..."، فدل على أن هذا الحديث غلط عنده، والقرينة المرجحة لوقوع الخطأ هو تفرد راويه عبد الرحمن بن أبي الموال به، وقد وثقه، وإن كان لم يجعله في المرتبة الأولى من الثقة، بل قد أشار إلى أن فيه لينًا ما. فروى المرّوذي أنه قال فيه:"ما أرى بحديثه"

1العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/156 رقم70.

2أخرجه ابن أبي شبية 3/304 رقم14437.

3السنن الكبرى 3/393.

4الكامل في ضعفاء الرجال 4/1616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت