فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 931

مثال آخر:

قال عبد الله:"حدثنا بعض الكوفيين قال: حدثنا حفص بن غِياث، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"خمِّروا1 وجوه موتاكم، ولا تُشَبِّهوا بيهود"فحدثت به أبي فأنكره وقال: هذا أخطأ فيه حفص فرفعه، وحدثني عن حجاج الأعور، عن ابن جُريج، عن عطاء مرسل"2.

وفي هذا أيضًا وصفه للحديث الذي أخطأ فيه راويه بالنكارة، والراوي حفص بن غِياث أثنى عليه الإمام أحمد3، لكن قال فيه: كان مخلطًا، وضعف أمره4. وحديثه هذا رواه الطبراني5 من طريق عبد الله، والدارقطني6، والبيهقي7 كلهم من حديث حفص بن غياث به. وتابعه علي بن عاصم، عن ابن جريج8.

ووجه خطأ حفص في رواية هذا الحديث أنه رواه موصولًا، والواقع أنه مرسل عن عطاء؛ وهي رواية حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، وحجاج كان ثبتًا في الحديث عند الإمام أحمد9، فإذا خالفه حفص يكون القولُ قولَ حجاج، ولا يقال إن علي بن عاصم قد تابع حفصًا، لأن علي بن عاصم كان

1بفتح المعجمة وكسر الميم الثقيلة، أي غطوا شرح الزرقاني على موطأ مالك 4/381.

2العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/383 رقم2709.

3المصدر نفسه 2/183 ح1939.

4مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 2/208 رقم2135.

5المعجم الكبير 11/183 ح11436.

6سنن الدارقطني 2/297.

7السنن الكبرى 3/394.

8أخرجه الدارقطني السنن 2/256.

9بحر الدم ص107 رقم179. وقال ابن معين: كان أثبت الناس في ابن جريج شرح علل الترمذي 2/682.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت