فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 931

الراوي منكر، فهذا من إطلاق المنكر على الحديث الفرد.

ومثال آخر:

قال المروذي:"قلت لأبي عبد الله: فعبد الرحمن بن إسحاق كيف هو؟ قال: أما ما كتبنا من حديثه فقد حدّث عن الزهري بأحاديث كأنه أراد تفرد بها، ثم ذكر حديث محمد بن جُبير في الحِلف ـ حِلف المطيِّبين ـ فأنكره أبو عبد الله وقال: ما رواه غيره"1.

هذا الحديث مما تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، فأنكره الإمام أحمد لأنه كما قال: ما رواه غيره، وهذا من إطلاق المنكر على مفردات الرواة أمثال عبد الرحمن بن إسحاق2.

وقد جاء عن أحمد ما يدل على عدم إنكاره لهذا الحديث وذلك في مذاكرته مع أحمد بن صالح المصري، فقد قال له الإمام أحمد:"عندك عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما يسرني أن لي حمرَ النَّعم وأن لي حلف المطيبين"؟ فقال أحمد بن صالح:"

1العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص64 رقم61.

والحديث رواه أحمد المسند 3/193 ح1655، 3/210 ح1676، وابن حبان الإحسان 10/216 ح4373، والحاكم المستدرك 2/219-220، والمقدسي المختارة 3/115، 116.

2ويقال له أيضًا: عباد بن إسحاق. قال عنه الإمام أحمد: ليس به بأس العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله رقم3307، وعنه أيضًا: ليس بذاك سؤالات أبي دواد للإمام أحمد رقم178. وقال أيضًا: رجل مقبول الكامل في ضعفاء الرجال 1/185.

وأما غير الإمام أحمد فعن ابن معين، ويعقوب بن شيبة، والفسوي، والنسائي أنه ليس به بأس تهذيب الكمال 16/523-524.

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو قريب من محمد بن إسحاق، وهو حسن الحديث، وليس بثبت ولا قوي الجرح والتعديل 5/213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت