بهذه القصة، وكان الثوري أكبر منه1، أما السماع فلم أقف عليه، ولم يذكر المزي أن لهشيم رواية عن الثوري2، وفي هذا السؤال ينفي الإمام أحمد سماعه منه إلا على وجه التدليس، فتضمن جوابه إطلاق التدليس على رواية الراوي عمّن لقيه ولم يسمع منه.
4 ـ قال مهنا: قلت لأحمد ويحيى: حدثوني عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لكل أمة فرعون، وفرعون هذه الأمة معاوية بن أبي سفيان". فقالا جميعًا: ليس بصحيح، وليس يُعرف هذا الحديث في أحاديث عبيد الله، ولم يسمع عبد المجيد بن أبي روّاد من عبيد الله شيئًا، ينبغي أن يكون عبد المجيد دلّسه، سمعه من إنسان فحدّث به3، وعبد المجيد بن أبي روّاد مكي توفي سنة ست ومئتين4، وقد سمع من مالك5، وابن جريج ومعمر6، وأما عبيد الله العمري فتوفي سنة سبع وأربعين ومئة7، ونص أحمد ويحيى على عدم سماع عبد المجيد من العمري، وقد أدركه، لأنه أدرك ابن جريج وبين وفاته ووفاة العمري نحو خمس سنين، وأما اللقاء فلم أقف على ما يدل عليه، إلا أنه ممكن لأنه لقي مالكًا وسمع منه.
وهذا والذي قبله أقرب ما يستدل به على إطلاق الإمام أحمد للتدليس على رواية الراوي عمن لقيه ولم يسمع منه، أو عمن أدركه ولم يسمع منه، ويمكن توجيهه
1تهذيب الكمال 30/276.
2انظر: تهذيب الكمال 30/273-275.
3المنتخب من العلل للخلال ص227 رقم135.
4تهذيب الكمال 18/275.
5الإرشاد 1/233.
6المصدر نفسه 19/129.