فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 931

استدل بالقرينة نفسها لنفي الصحبة عن الحكم بن سفيان1. وكذلك نقل الحافظ ابن حجر عن الخلال عن ابن عيينة أن الحكم ليست له صحبة2. وقال أبو حاتم الرازي: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، ولأبيه صحبة3.

وأثبت صحبته أبو زرعة الرازي وقال: الصحيح: مجاهد، عن الحكم ابن سفيان وله صحبة4. وكذلك إبراهيم الحربي5، وابن حبان6، وابن عبد البر7.

القادح الثالث: أن يكون الراوي معروفًا بالرواية عن الصحابة.

الأصل في رواية الصحابي أن تكون عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواية التابعي عن الصحابة، فمن عرف بالرواية عن الصحابة قوي الظن بأنه من التابعين، فيعتبر ذلك قرينة لنفي الصحبة عمن عُرف ذلك منه. وقد استعمل الإمام أحمد هذه القرينة لنفي الصحبة عن بعض الأعلام، فمن ذلك ما رواه أبو داود:

قال أبو داود: قلت لأحمد: عمرو بن الحارث خَتْنُ النبي صلى الله عليه وسلم له صحبة؟ قال: لا، هو ابن المصطلق، يروي عن ابن مسعود8.

في هذه الرواية ينفي الإمام أحمد صحبة عمرو بن الحارث، وعلل ذلك بأنه معروفٌ بالرواية عن ابن مسعود. وعمرو بن الحارث هو ابن أبي ضرار أخو

1التاريخ الكبير 2/330، علل الترمذي الكبير 1/125-126.

2تهذيب التهذيب 2/426.

3علل الحديث لابن أبي حاتم 1/46.

4المصدر نفسه.

5نسبه إليه الحافظ ابن حجر الإصابة 1/345.

6مشاهير علماء الأمصار 1/58، الثقات 3/85.

7الاستيعاب 1/361، بالرغم أنه حكم على الحديث بأنه مضطرب الإسناد. ولعله رجع عن ذلك لأنه بنى ثبوت صحبته على ترجيح رواية الثوري عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم عن النبي صلى الله عليه وسلم.

8مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص451 رقم2050.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت