فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 931

ابن الحارث بن هشام ـ أحد الفقهاء السبعة ـ ولد في خلافة عمر1، وجده عبد الرحمن بن الحارث تربى في حجر عمر2، فلم يعاصر عبد الملك عمر قطعًا، فسمى الإمام أحمد حديثه عنه مرسلًا.

2.تقدم أن الإمام أحمد قال في حديث عراك عن عائشة: إنه مرسل، وعراك أدرك عائشة لكن لم يثبت لقاؤه بها ولا سماعه منها، فقال في روايته عنها: مرسل.

ورواية الراوي عمن لم يعاصره من الانقطاع الجلي، وروايته عمّن لم يلقه من الانقطاع الخفي، وهو صورة الإرسال الخفي عند ابن القطان3، والحافظ ابن حجر4، فإن الإرسال الخفي يظهر بعدم اللقاء وكذا بعدم السماع5، وهو عند غيرهما إحدى صورتي التدليس6.

الثالث: رواية الراوي عمن لقيه ولم يسمع منه:

ذكر الخلال في العلل عن حنبل:"ذكرت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد ـ حديث الأعمش عن أنس فقال: لم يسمع الأعمش من أنس، لكن رآه، زعموا"

1قاله الواقدي الطبقات الكبرى 5/207.

2الطبقات الكبرى 5/5.

3بيان الوهم والإيهام 5/493.

4نزهة النظر ص43. وهو الذي يميل إليه رأي ابن عبد البر التمهيد 1/15-16، وانتصر له العلائي جامع التحصيل ص97، وحمل كلامهما الشريف العوني على خلاف ظاهره المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ص.

وقد قال الخطيب: لا خلاف بين أهل العلم أن إرسال الحديث الذي ليس بمدلَّس هو رواية الراوي عمن لم يعاصره أو لم يلقه ... .ا. هـ الكفاية في علم الرواية ص546.

5فتح المغيث 4/71.

6انظر: معرفة علوم الحديث ص109، مقدمة علوم الحديث ص78. وانظر: المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ص44-143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت