فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 931

وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن ابن لهيعة فليّن أمرَه وقال: من سمع منه متقدمًا1.

وإنما ميّز الإمام أحمد بين حديث ابن لهيعة القديم من حديثه المتأخر لأنه كان بعد احتراق كتبه يقبل التلقين. قال أبو داود: سمعت أحمد قال: احترقت كتب ابن لهيعة ـ زعموا ـ كان رشدين بن سعد قد سمع منه كتبه، فكانوا يأخذون كتبه، فلا يأتونه بشيء إلا قرأ2.

وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: ابن لهيعة كانوا يقولون احترقت كتبه فكان يؤتى بكتب الناس فيقرأها3.

وروي عن الإمام أحمد أنه قال: سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح، عبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن المبارك4.

وممن نصّ الإمام أحمد على صحة حديثه عن ابن لهيعة عبد الله بن يزيد المقرئ. قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله يقول: ما أصحَّ حديثه ـ يعني المقرئ ـ عن ابن لهيعة5.

ومنهم قتيبة بن سعيد. قال جعفر بن محمد الفريابي: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح. قال: قلت: لأنَّا كنَّا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة6. وهذا الإسناد فيه جهالة الواسطة بين الفريابي وقتيبة. على أنه

1 العلل ومعرفة الرجال ـ رواية المروذي وغيره ص71 رقم76.

2 سؤالات أبي داود للإمام أحمد ص256.

3 كتاب الضعفاء للعقيلي 2/696.

4 شرح علل الترمذي 1/420.

5 المعرفة والتاريخ 2/192.

6 تهذيب الكمال 15/494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت