فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 931

المرفوع، بينما هذه الرواية التي فيها التصريح بالتحديث بينهما قد ميّزتْ بين اللفظيْن: الموقوف والمرفوع، فهي أولى لأمور:

1.من رواها عن عبد الرزاق كان من قدماء الرواة عنه.

2.تابع عبدَ الرزاق حجاجُ بن محمد المصيصي، وكان يقال إنه أثبت أصحاب ابن جريج1.

3.التمييز بين الموقوف والمرفوع يشعر بزيادة علم راويها وحفظه.

فبالنظر في هاتين الروايتين وكلام الإمام أحمد يظهر أن الرواية التي جاءت بالعنعنة والتي فيها إدخال الموقوف في الموفوع مدلّسة ـ لأن ابن جريج معروف بالتّدليس عن المجهولين ـ ومن أجل ذلك أنكر الإمام أحمد على من روى الحديث من هذا الوجه بالتصريح بالخبر بين ابن جريج وسليمان بن موسى، فإن مقتضى ذلك أن يلتصق الخطأ بسليمان دون الواسطة ـ المُسقَطة بالتَّدليس ـ بينه وبين ابن جريج، والرواية التي ميّزت بين الموقوف والمرفوع، قد برّأت ساحة سليمان بن موسى من الخطأ2، لأن ابن جريج قد صرح بالتحديث من سليمان.

1 شرح علل الترمذي 2/682.

2 وقد لمّح ابن رجب بأن الخطأ من سليمان بن موسى لأنه مختلف في توثيقه كما قال ابن رجب فتح الباري لابن رجب 6/238.

وسليمان بن موسى هو الأشدق القرشي الشامي. وثقه ابن معين في الزهري. ووثقه دحيم مطلقًا. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث. وقال ابن عدي: هو عندي ثبت صدوق. وقال الذهبي: والغرائب التي تستنكر له يجوز أن يكون حفظها. وقال ابن حجر: صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل. انظر: الكامل في ضعفاء الرجال 3/1119، تهذيب الكمال 12/96-97، ميزان الاعتدال ترجمة 3521، تقريب التهذيب ص415 ترجمة 2631. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت