حدثني سليمان بن موسى، حدثنا نافع أن ابن عمر كان يقول: من صلى بالليل فليجعل آخرَ صلاته وِترًا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، فإذا كان الفجرُ فقد ذهبتْ كلُّ صلاة لليل والوترُ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أَوْتِروا قبلَ الفجر"1. وتابعه محمد بن رافع عن عبد الرزاق وحده عند ابن خزيمة2. ومحمد بن رافع هو النيسابوري، وثقه مسلم والنسائي وغيرهم،3 وقال أبو رزعة: كان رَحَلَ مع أحمد ابن حنيل. ا.هـ4. يعني إلى عبد الرزاق فقد كان هو وأحمد، وإسحاق بن راهويه عند عبد الرزاق في وقت واحد5.
ورواه عن ابن جريج على هذا الوجه حجاج بن محمد المصيصي، وهو عند أبي عوانة في مسنده6، وابن الجارود في المنتقى7، والحاكم8، والبيهقي9 كلهم من طرق عن حجاج قال: قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى: نا نافع به بمثل هذا اللفظ.
فهذه الرواية تفيد أن قوله:"إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر"قول ابن عمر، وليس بمرفوع، وأما قوله:"أوتروا قبل الفجر"فمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فرواية ابن جريج عن سليمان بن موسى بالعنعنة أدخلت الموقوف في
1 المسند 10/438 رقم6372.
2 صحيح ابن خزيمة 2/148 رقم1091.
3 تهذيب التهذيب 9/161-162.
4 الجرح والتعديل 7/254.
5 انظر: القصة التي رواها الحاكم في سير أعلام النبلاء 12/216، وفيها قال محمد بن رافع: كنت مع أحمد بن حنبل وإسحاق عند عبد الرزاق.
6 مسند أبي عوانة 2/310.
7 المنتقى 1/240 رقم274 غوث المكدود.
8 المستدرك 1/302.
9 السنن الكبرى 2/478.