وهذه الأخطاء ـ وغيرها ـ من عباد بن العوام في حديثه عن سعيد ابن أبي عروبة هي التي جعلت الإمام أحمد يقول في رواية الأثرم: عباد بن العوام مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة1. وهذا يوحي في ظاهره أن عباد كان ضعيفًا في سعيد بن أبي عروبة لعدم ضبطه لحديثه فيكون الاضطراب من قبله هو لا من قبل سعيد وهو أمر محتمل، لكن رواية أبي داود المتقدمة التي ذكر فيها الإمام أحمد عدم معرفة وقت سماع عباد من سعيد تقوي احتمال كون ذلك الضعف راجعًا إلى عدم معرفة هل كان سماعه من سعيد في الصحة أو في الاختلاط. ولم يخرج الشيخان شيئًا من رواية عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة2.
5 -عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي 160هـ:
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن أبي عُميس3 والمسعودي أيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما ثقة، المسعودي عبد الرحمن أكثرهما حديثًا4.
قال الميموني: قال أبو عبد الله: المسعودي صالح الحديث ومن أخذ عنه أولُ فصالح الأخذ5.
وقال الميموني أيضًا عن أبي عبد الله أنه قال: والمسعودي من سمع منه بأخرة يُطعن في سماعهم منه6.
فهذا إشارة منه رحمه الله إلى أن المسعودي اختلط.
1 الجرح والتعديل 6/83.
2 تهذيب الكمال 14/141، هدي الساري ص412.
3 هو أخوه، واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 1/134/13.
4 تهذيب الكمال 17/222.
5 العلل ومعرفة الرجال ـ رواية المروذي وغيره 204/372.
6 المصدر نفسه 245/490.