رواه البخاري1 وغيره.
وقد نسب الإمام أحمد عباد بن العوام إلى الخطأ في روايته لهذا الحديث مخالفًا لما ثبت في كتب سعيد، وهذا من القرائن الدالة على قوة احتمال كون سماعه من سعيد بآخرة. وتردد الإمام أبو حاتم الرازي فقال لما سأله ابنه: الخطأ ممن هو؟ قال: لا أدري من عباد هو أو من سعيد2. وحكم على خطأ الرواية بناء على رواية هشام، ولعله لو استحضر رحمه الله رواية من رواه عن سعيد بمثل رواية هشام كما فعل الإمام أحمد لما تردد في نسبة الخطأ إلى عباد، والله أعلم.
الحديث الثالث: حديث عكرمة عن الفضل بن عباس، وقال: وإنما هو في كتب سعيد: عن رجل، عن الحكم.
لم أهتد إلى هذا الحديث، ولم أقف على رواية لسعيد عن عكرمة، عن الفضل بن العباس، ولعل سقطًا وقع هنا عند قوله: وذكر شيئًا.
وقد اختلف على سعيد في حديث رواه عن رجل عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي:"أردتُ أن أفرّق بين امرأة وولدها ـ وفي لفظ: أن أبيع غلامين أخوين ـ فنهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك". أورده الدارقطني، إلا أنه لم يذكر لعباد بن العوام رواية لهذا الحديث عن سعيد3، لعل الإمام أحمد عنى هذا الحديث، وأن عباد بن العوام كان ممن رواه عن سعيد، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى بدون واسطة، وهو مخالف لما في كتب سعيد، لأن عبد الوهاب الخفاف ـ وكان راوية لكتب سعيد بن أبي عروبة ـ رواه عن سعيد، عن رجل، عن الحكم به. أخرجه أحمد في المسند4.
1 صحيح البخاري مع فتح الباري 3/586/1758، 1759.
2 علل ابن أبي حاتم 1/274/809.
3 علل الدارقطني 3/272.
4 المسند 2/308/1045.