فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 931

من آثاره أن وقعت أخطاء في مرويات من روى عنه بأخرة من زيادة في الأسانيد والمتون، والتغير إذا تضمن مثل هذا فلا يقال فيه إنه تغير يسير، بل الظاهر أنه من الاختلاط. وقد تقدم مثل هذا عن عطاء بن السائب أن من آثار اختلاطه أنه كان يرفع إلى ابن عباس ما كان موقوفًا على سعيد بن جبير1. وذكر ابن حبان عن عبد الله بن عبد العزيز الليثي أنه كان ممن اختلط بأخرة حتى كان يقلب الأسانيد وهو لا يعلم، ويرفع المراسيل من حيث لا يفهم2.

وإذا ثبت أن أبا إسحاق اختلط، فقد سمع منه قبل الاختلاط على ما ذكره أحمد: سفيان، وشعبة، وشريك. قال الميموني: قلت لأبي عبد الله: من أكبر في أبي إسحاق؟ قال: ما أجد في نفسي أكبر من شعبة فيه، ثم الثوري، وشعبة أقدم سماعًا من سفيان3.

وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: قال شريك عن أبي إسحاق فقال: كان ثبتًا فيه4. وقد تقدم أنه قال إنه قديم السماع من أبي إسحاق.

وذكر الإمام أحمد أربعة ممن سمع من أبي إسحاق بأخرة، وهم: زهير، وزكريا، وإسرائيل، وزائدة بن قدامة. قال في حديث زائدة عن أبي إسحاق: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق5.

ولم يرد عن الإمام أحمد ضابط التمييز بين السماع القديم والسماع المتأخر.

1 انظر: ص411. وانظر: العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 1/414/882.

2 المجروحين 2/8.

3 شرح علل الترمذي 2/710.

4 العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 1/251/348.

5 الكواكب النيرات ص350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت