فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 931

البراء بن عازب في الصحيحين1:"وبرسولك الذي أرسلت"، فرده عليه الصلاة والسلام على البراء فقال:"لا، وبنبيك الذي أرسلت"، لأن الحكمة في رده عليه الصلاة والسلام استبدال أحد اللفظين بالآخر هنا هي كون ألفاظ الأذكار توقيفية2، وأما في حديث يحيى هذا فالرد كان من أجل اختلاف مدلول اللفظين وما يقتضي كل واحد منهما من الأحكام، فلا يسوغ معه الاستبدال والحالة هذه عند الرواية بالمعنى.

وهذا الحديث قد صححه الترمذي، والحاكم، والضياء3. وقال النسائي: هذا حديث منكر، وذكر أنه حكي عن شعبة أنه قال: سألت عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة فقال: تعرف وتنكر. ا.هـ4. وقال أحمد عن عبد الله بن سلمة هذا رواية عن شعبة أنه قال: كان قد كبر، فكان يحدثنا فتعرف وتنكر5. وقال البخاري: عبد الله بن سلمة أبو العالية الهمداني، ولا يتابع في حديثه6، وذكر

1 صحيح البخاري 11/109 ح6311 - مع فتح الباري، وصحيح مسلم 4/2081 ح2710.

2 انظر: فتح الباري 11/112.

3 انظره في مواضع التخريج.

4 السنن الكبرى 2/307. وذهب النسائي إلى أن عبد الله بن سلمة في هذا الحديث هو الأفطس، وقال أنه متروك، والصواب أنه غيره. فالذي روى هذا الحديث هو عبد الله بن سلمة الهمداني أبو العالية. قال أحمد: عبد الله بن سلمة كنيته أبو العالية، ما أعلم حدّث عنه غير عمرو بن مرة، وأبي إسحاق الهمداني العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/482 رقم1106. وقد جعل غير الإمام أحمد عبد الله بن سلمة الذي روى عنه عمرو بن مرة غير الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي، أجمل ابن حجر ذكر هذا الاختلاف في تهذيب التهذيب 5/342، وانظر أيضًا: موضح أوهام الجمع والتفريق 1/332-335. والذي يهم في هذا الموقع أن الذي روى هذا الحديث هو الراوي عن عمرو بن مرة، وهو الذي قال فيه شعبة هذا القول الذي ذكره النسائي.

5 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/147 رقم1824.

6 التاريخ الكبير 5/99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت