كان أحمد يضعف حديث مغيرة بن مِقسَم عن إبراهيم النخعي وحده1. ونقل ابن حجر عن أحمد أنه قال: كان يدلسها كان سمعها من حماد2.
أبو بكر بن عياش:
قال أحمد: قد اختلفوا في اسمه وغلبت عليه كنيته3.
وقد وثقه أحمد في رواية ابنه صالح فقال: صدوق ثقة صاحب قرآن وخير4. وقال في رواية عبد الله: ثقة ربما غلط5.
يشير بهذا إلى أنه دون الحفاظ المتقنين، ومن أجل ذلك قال: ليس هو مثل زائدة، وزهير، وسفيان6 يعني من الحفاظ الكوفيين ممن هم في طبقته. وكذلك قدم عليه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق.
قال مهنا بن يحيى: سألت أحمد بن حنبل أيهما أحب إليك: إسرائيل أو أبو بكر ابن عياش؟ فقال: إسرائيل. قلت لم؟ قال: لأن أبا بكر كثير الخطأ جدًا. قلت: كان في كتبه خطأ؟ قال: لا، كان إذا حدّث من حفظه7.
وهذه الرواية تشير إلى أن أبا بكر بن عياش عند الإمام أحمد كان كثير الخطأ إذا حدّث من حفظه، وأما كتابه فهو صحيح، ومع ذلك فقد جعله مقارب الحديث عن بعض الشيوخ، وجعله عن البعض الآخر مضطرب الحديث،
1 تهذيب الكمال 28/399.
2 هدي الساري ص445.
3 تاريخ بغداد 14/372.
4 الجرح والتعديل 9/342.
5 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/480/3155.
6 المعرفة والتاريخ 2/172.
7 تاريخ بغداد 14/379.