وقال ابن رجب: المعروف عن الإمام أحمد أنه ضعفه ولم يأخذ به1، وقال أيضًا: نقل عنه أكثر أصحابه أنه ضعفه2.
وذكر الترمذي عن الإمام أحمد أنه قال: هو حديث حسن صحيح3.
وذكر ابن رجب أن حرب بن إسماعيل الكرماني نقل عن الإمام أحمد أنه قال: نذهب إليه، ما أحسنه من حديث4.
واحتج بالحديث كما في مسائله برواية ابنه عبد الله5. وقال في رواية ابن هانئ:"الحيض عندنا على ثلاثة أحاديث: حديث حمنة قالت: إني أثجّ ثجاًّ، وأنها استُحِيضتْ حيضةً منكرة قال:"تحيّضي في علم الله عز وجل ستًا أو سبعًا"6."
وقال ابن رجب: ذكر أبو بكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بحديث حمنة وتقويته والأخذ به، والله أعلم7.
فهذه الرواية إن ثبتت فإنها تدل على القول الفصل عن الإمام أحمد وتقضي على الاختلاف الوارد عنه.
والذي يظهر أن احتجاج الإمام أحمد بهذا الحديث عن ابن عقيل لا يدل على إطلاق الاحتجاج بحديثه عمومًا، وذلك لأنه قد يكون هذا الحديث
1 فتح الباري لابن رجب 1/443.
2 المصدر السابق 1/526.
3 الجامع 1/226.
4 المصدر السابق 1/443.
5 مسائل الإمام أحمد ـ برواية عبد الله 1/154.
6 مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 1/35/169، كذا جاءت الرواية بدون ذكر الحديثين الآخرين. وذكرهما ابن قدامة في المغني فقال: قال أحمد ~: الحيض يدور على ثلاثة أحاديث: حديث فاطمة، وأم حبيبة، وحمنة. وفي رواية أم سلمة المغني 1/388.
7 فتح الباري لابن رجب 1/444، 526.