فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 931

مشاركة بعض الرواة له في رواية الحديث يقضي بخطئه ويدل على خفة ضبطه لما تحمله عن شيوخه.

ومما يؤيد ما ذهب إليه الإمام أحمد ما رواه الخلال في العلل بإسناده عن ابن أبي مريم قال:"أخبرني عثمان بن الحكم1 ـ وكان من أفضل من بمصر ـ قال: سألت يحيى بن سعيد عن هذا الحديث فقال: لا أعرفه ـ يعني حديث الوتر"2. ورواه ابن عدي من طريق آخر عن ابن أبي مريم وفيه:"فلم يعرفه وأنكره"3. فإنكار يحيى بن سعيد الأنصاري للحديث ـ وهو شيخ يحيى بن أيوب في إسناد الحديث ـ علة يعل بها روايته، ويستدل بها على سوء حفظه، وهو ما أشار إليه الإمام أحمد.

وقد رُوي الحديث من وجهين آخرين عن عائشة:

الأول: رواه محمد بن سلمة، عن خُصيف، عن عبد العزيز بن جُريج، قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان يُوتِر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يقرأُ في الركعة الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمُعوِّذتين. رواه أبو داود4، والترمذي5، وابن ماجه6، والحاكم7، ومن طريقه البيهقي8. وفي الإسناد

1 عثمان بن الحكم الجذامي المصري، وثقه أحمد بن صالح المصري، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمتقن. الجرح والتعديل 6/148، تهذيب التهذيب 7/111

2 تنقيح التحقيق 1/516.

3 الكامل في ضعفاء الرجال 7/2671.

4 السنن 2/133 ح1424.

5 الجامع 2/326 ح463.

6 السنن 1/371 ح1173.

7 المستدرك 2/520.

8 السنن الكبرى 3/38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت