ومما أنكره الإمام أحمد على يزيد بن أبي زياد حديثه في الرايات السود:
قال العقيلي: حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: حديث إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ليس بشيء يعني حديث يزيد بن أبي زياد، قلت لعبد الله: الرايات السود؟ قال: نعم1.
قال العقيلي: وهذا الحديث حدثناه محمد بن إسماعيل حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا خلف عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن عبد الله قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه فتيةٌ من قريْش فتغيّر لونه فقلنا: يا رسول الله إنا لا نزال نرى في وجهك الشيء تكرهه، قال:"إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيَلقَون بعدي تطريدًا وتشريدًا حتى يجيء قوم من ها هنا ـ وأومأ بيده نحو المشرق ـ وأصحاب رايات سود يسألون الحق ولا يُعطَونه مرتين أو ثلاثًا فيُقاتلون فيُعطَون ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملأها عدلًا كما مُلِئتْ ظلمًا وجورًا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتها ولو حبوًا على الثلج"2.
وقد روى هذا الحديث ابن ماجه3، ونعيم بن حماد4، وأبو بكر بن أبي شيبة5، وأبو يعلى6، وابن أبي عاصم7 والشاشي8، والبزار9، والطبراني10،
1 كتاب الضعفاء للعقيلي 4/1494.
2 الموضع نفسه.
3 السنن 2/1366 ح4082
4 الفتن 1/311 ح895.
5 المصنف 7/527 ح37727.
6 مسند أبي يعلى 5/52 ح5062 مختصرًا.
7 السنة لابن أبي عاصم 618 ح1499.
8 مسند الشاشي 1/347 ح329، 1/362 ح351.
9 مسند البزار 4/354-355 ح1556، 1557.
10 المعجم الأوسط 6/29 ح5699.