فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 931

وقال في بُرد بن سنان1:"ليس به بأس، ولكن كان يرى القدر، زعموا أنهم طلبوا القدرية بدمشق، ففرّ إلى البصرة فسمع البصريون منه"2.

وقال في أبي قطن عمرو بن الهيثم البصري3:"ما كان به بأس"، وحدث عنه يومًا فقال له رجل: إن هذا بعد ما رجع من عندكم بالبصرة تكلم بالقدر وناظر عليه، فقال أحمد:"نحن نحدث عن القدرية، لو فتشت أهل البصرة وجدت ثلثهم قدرية"4.

وفي رواية أخرى: قيل لأحمد بن حنبل: سمعت من أبي قطن القدري؟ قال:"لم أره داعية، ولو كان داعية لم أسمع منه"5.

وقال أبو داود:"قلت لأحمد: يُكتب عن القدري؟ قال: إذا لم يكن داعية"6.

فيؤخذ من هاتين الروايتين التفريق في القدرية بين الداعية وغيره.

والجمع بين هاتين الروايتين وما تقدم عنه في أبي قطن من الإطلاق في

1 برد بن سنان الشامي، سكن البصرة. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال يزيد بن زريع: ما رأيت شاميًا أوثق من بُرد. وقال أبو زرعة: كان صدوقًا في الحديث. وضعفه علي بن المديني تهذيب الكمال 4/46.

2 المصدر نفسه ص256 رقم274.

3 وثقه ابن معين، وابن المديني. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الجرح والتعديل 6/268.

وكذلك وثقه الشافعي، وقال أحمد: كان ثبتًا تهذيب الكمال 22/281-282.

4 تاريخ بغداد 12/200.

5 الكفاية في علم الرواية ص204، وهي تخالف الرواية الأولى، وكلاهما من طريق إبراهيم الحربي، لكن هذه من طريق عثمان بن عبدويه، وقد وثقه الخطيب تاريخ بغداد 11/299. والرواية الأولى من طريق محمد بن أيوب بن المعافى، قال فيه الخطيب: كان صالحًا زاهدًا، ولم يذكر حاله في الرواية تاريخ بغداد 2/84.

6 سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص198 رقم135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت