فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 931

حديثه، ومحبته لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فحكم بموجب ذلك.

فهؤلاء وثقهم بناء على حسن حديثهم واستقامته، مع أن في بعضهم غلوًا في التشيع، مثل فطر بن خليفة، وكذا تليد. أما تليد فلم يوافق الإمام أحمد على توثيقه، ولعله ممن لم يتبين له أمره، فقد اقتصر على وصفه بالتشيع، مما يدل على أنه لم يتبين له غلوه في ذلك، وقد عرف ذلك غيره. وأما فطر بن خليفة فقد وثقه غير الإمام أحمد كما تقدم، ولم يوصف لدى أحد منهم بالغلو في التشيع، إلا ما جاء عن الإمام أحمد. والذي يظهر أن العبرة فيه استقامة حديثه بغض النظر عن رأيه، فإن ذلك دليل على صدقه وتحريه، ومن أجل ذلك قبل الإمام أحمد حديثه ووثقه ووصف حديثه بأنه حديث رجل كيّس.

القدر:

أما القدرية فقد وثق ثور بن يزيد الكلاعي1 وقال:"كان يرى القدر وهو ثقة في الحديث"2.

وقيل له: إبراهيم بن نافع3؟ قال:"ثقة، وشبل4 ثقة ... أصحاب ابن أبي نجيح5، ولكن كان رأيهم القدر"6.

1 قال القطان: ما رأيت شاميًا أوثق من ثور بن يزيد. وقال وكيع: كان ثور صحيح الحديث. ووثقه أيضًا ابن معين، والنسائي. وقال أبو حاتم: صودق حافظ. وقال ابن عدي: مستقيم الحديث تهذيب الكمال 4/422، 423، 427، 428.

2 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/185 رقم1594.

3 إبراهيم بن نافع المخزومي المكي. قال ابن عيينة: كان حافظًا. وثقه أحمد وابن معين. تهذيب الكمال 2/228.

4 شبل بن عباد المقرئ المكي. وثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو داود: ثقة إلا أنه يرى القدر. وأخرج له البخاري 12/358.

5 عبد الله بن أبي نجيح أبو يسار المكي. وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي. قال أبو حاتم إنما يقال في ابن أبي نجيح القدر، وهو صالح الحديث تهذيب الكمال 16/217.

6 سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص234 رقم229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت