المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين"1. وقال عبد الله ابن الإمام أحمد:"بلغنا أن المحاربي كان يدلس. وقد روى حديثًا عن معمر وأنكره الإمام أحمد جدًا وقال عبد الله: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئًا"2."
الطريق الثاني: عبد العزيز بن أبان، عن سفيان، عن عاصم به.
ذكر هذا الطريق عبد الله في سؤاله للإمام أحمد، وأخرجه الخطيب مسندًا في التاريخ3 ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات4.
وعلة هذا الطريق عبد العزيز بن أبان: قال أحمد كما في هذه الرواية:"تركته لما حدث بحديث المواقيت". وقال عبد الله في موضع آخر:"سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان، قال: لم أخرج عنه في المسند شيئًا، وقد أخرجت عنه على غير وجه الحديث، لما حدّث بحديث المواقيت حديث سفيان عن علقمة بن مرثد تركته"5. وقال ابن معين:"وضع أحاديث عن سفيان، لم يكن بشيء"6. وقال في رواية أخرى:"عبد العزيز بن أبان كذاب يدعي ما لم يسمع وأحاديث لم يخلقها الله قطُّ"7. وقيل له:"من أين جاء ضعفه؟ قال: كان يأخذ"
1 الجرح والتعديل 5/282.
2 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/364 رقم5597.
5 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/298 رقم5326. وحديث سفيان، عن علقمة في المواقيت رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ح613، وهو عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا سألة عن وقت الصلاة فقال:"صل معنا هذين ـ يعني اليومين"الحديث، وهو عند الترمذي ح152، والنسائي ح518، وابن ماجه ح667 من طرق عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سلميان بن بريدة، عن أبيه به. وروي عن شعبة عن علقمة أيضًا، وهو عند مسلم.
6 الجرح والتعديل 5/377.
7 الكامل في معرفة 5/1926.