فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 931

وجه علة الحديث:

حكم الإمام أحمد على الحديث بالوضع وقال: هذا حديث الكذابين منكر الإسناد. ووجه الكذب فيه النكارة في إسناده، فإن الحديث ذُكر عن سلاّم بن رُزين عن الأعمش، وسلاّم مجهول لا يعرف وروى عن الأعمش _وهو من بحور الرواية ـ ما لم يرويه المعروفون عن الأعمش، ثم ساق إسنادًا يسهل إلى الأذهان ذكره الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود. قال الذهبي عن سلاّم أبي رزين: لا يعرف وحديثه باطل1. وقال في"تلخيص الموضوعات": فيه سلام بن رزين عن الأعمش ـ مجهول، ثم ذكر ما نقله عبد الله عن الإمام أحمد أن الحديث موضوع2. وفي موضع آخر من الكتاب نفسه3 قال: كأنه ـ أي سلام بن رزين ـ وضعه.

وهذا أيضًا مما حكم عليه الإمام أحمد بالوضع لحال إسناده، وأما المتن فقد روي بإسناد آخر هو أمثل من هذا. فروى أبو يعلى4 قال: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هُبيرة، عن حَنَش الصنعاني، عن عبد الله أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما قرأتَ؟". قال: قرأت: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} حتى فرغ آخر السورة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن رجلًا موقنًا قرأ بها على جبل لزال". ومن طريق أبي يعلى رواه أبو نعيم5.

1 الميزان 3349. وانظر: المغني في الضعفاء 1/270.

2 تلخيص الموضوعات ص111 رقم201.

3 تلخيص الموضوعات 448/1150.

4 مسند أبي يعلى 8/458 ح5045.

5 حلية الأولياء 1/7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت