ابن الحاجب (155) ، قالَ: ودلَّ على ذلك أنّ الجملة الأولى وقعت على غير التحقيق ثمّ جيء بما هو التحقيق فيها) . انتهى كلام المغني.
ومنها قولهم: كلّ فَرْدٍ فَرْدٍ. كقول المطوّل (156) : (معرفة كلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ من جزئيات الأحوال) . قال المحقّقُ الفَنَريّ: الأقربُ أنّه من التوكيد اللفظي، وقد يُجعل من قبيل وصف الشيء بنفسه قصدًا إلى الكمال، أو (157) المراد: كلّ فرد منفرد عن الآخر، وحاصله معرفة (12) كلّ فرد على سبيل التفصيل والانفراد دون الاقتران، وقد يُترك لفظ (كلّ) في مثله، مع أنّ العمومَ مرادٌ، كما يُقال: (معرفة فَرْدٍ فَرْدٍ) ، والظاهر أنّ العمومَ مستفادٌ من قريته المقام، فإنّ النكرة في الإِثبات قد تعمُّ، ويحتملُ أنْ يُحملَ على حذف المضاف، وهو (كلّ) بتلك القرينة. ومنها قولهم: ولا سِيَّما كذا قالَ المحقّق الفَنَري (158) : (لا) لنفي الجنس، و (سِيّ) ، مثل (مِثْل) وزنًا ومعنى، اسمُها عند الجمهور. وأصله: (سِوْيٌ) أو (سِيْوٌ) ، والواقع
(155) الأمالي النحوية 2 / 154.
(156) المطول 34.
(157) من سائر النسخ. وفي الأصل: والمراد.
(158) حاشية الفنري ق 4.