الصفحة 18 من 46

مِن أنْ أضربَكَ) ، [أي: بائِنٌ مِن أنْ أضربَكَ] (117) من فرط عِزَّتِكَ عليَّ. وإنّما جازَ ذلكَ، لأنّ (مِنْ) التفضيلية متعلقة (118) ب (أَفْعَل) التفضيل بقريب من هذا المعنى، ألا ترى أنَّكَ إذا قلتَ: (زيدٌ أفضلُ من عَمْرو) ، فمعناه: زيدٌ (119) متجاوزٌ في الفضل عن مرتبة عمرو (120) ، ف (مِنْ) فيما نحنُ فيه كالتفضيلية، إلاّ (121) في معنى التفضيل) (122) . قال: ولا مزيد عليه في الحُسْنِ (123) .

ومنها قولهم: سواءٌ كانَ كذا أَمْ كذا فسواءٌ اسم بمعنى الاستواء، يُوصف به كما يُوصف بالمصادر، ومنه قوله تعالى: (إلى كلمةٍ سَواءٍ بيننا وبينَكم) (124) ، هو هنا خبرٌ، والفعلُ بعدَه، أعني (كان كذا) في تأويل المصدر مبتدأ، كما صرّح بمثله الزمخشريّ (125) في قوله تعالى: (سواءٌ عليهم أَأَنذرتَهُم أمْ لم تُنْذِرْهم) (126) ، والتقدير: كونه كذا وكونه كذا سيّان.

(117) من م وشرح الرضيّ.

(118) شرح الرضي: تتعلق.

(119) ساقطة من م.

(120) (، م: مرتبته.

(121) من (، م، شرح الرضي. وفي الأصل: لا.

(122) انتهى قول الرضي.

(123) شرح الدماميني ق 196 ب.

(124) آل عمران 64.

(125) الكشاف 1 / 151. والزمخشير هو محمود بن عمر، ت 538 هـ. (إنباه الرواة 3 / 265، البلغة في تاريخ أئمة اللغة 256) .

(126) البقرة 6. وينظر في الآية: مشكل إعراب القرآن 76 والدر المصون 1 / 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت