وعليه فالباء مزيدة في الخبر (300) . قال الشنواني (301) في حواشي الأزهرية: إنّ بعض النحاة أعرب (ناهيك) خبرًا وزيدًا مبتدأ، وزيدت فيه الباء، وهو ظاهر لأنّ المعنى أنّ: زيد ناهيك أنْ تطلب غيره لما فيه من الكفاية. ويحتمل عكسه، وهو أنء يكون (ناهيك) مبتدأ، و (زيد) خبره، والباء زائدة. ويحتمل أنّ الباء متعلق بمحذوف، وهي مع مدخولها خبر (ناهيك) ، بمعنى: كافيك حاصل بزيد. ومثل: (ناهيك بزيدٍ) (ناهيك بي) و (ناهيك به) . انتهى.
ومنها قولهم: يجوز كذا خلافًا لفلان ووجَّهَهُ (302) الجمال بن هشام في بعض مصنفاته (303) فقال: قد يُقال: يجوز فيه وجهان: أحدهما: أنْ يكون مصدرًا كما أنّ قولك: (يجوز كذا اتفاقًا أو إجماعًا) ، بتقدير: اتفقوا على ذلك اتفاقًا، وأجمعوا عليه إجماعًا. ويشكل على هذا أنّ فعله المقدّر إمّا (اختلفوا) أو (خالفوا) (23) أو (خالفت) . فإنْ كان (اختلفوا) أشكل عليه أمران: أحدهما: أنّ مصدر (اختلف) إنّما هو الاختلاف لا الخلاف. والثاني: أنّ ذلك يأبى أنْ يقول بعده: لفلان. وإنْ كان (خالفوا) أو (خالفت) أشكل عليه أنّ (خالف) لا يتعدى
(300) م: الفاعل. وما بعده إلى نهاية الكلام عن هذا التركيب ساقط منها.
(301) أبو بكر بن إسماعيل التونسي، ت 1019 هـ. (خلاصة الأثر 1 / 79، الأعلام 2 / 36) .
(302) من م. وفي الأصل: ووجه.
(303) وهي المسائل السفرية.