الصفحة 28 من 46

للمقام [جعلها بمعنى حَسْب وعلى تقدير] (189) جعلها اسم فعل فهي بمعنى (يكفي) . قالَ: فجعلها هنا اسم فعل وأنّها بمعنى (انْتَهِ) غلط مرتين.

ومنها قولهم: كائنًا ما كانَ قال بعضُ المحققين: (جعل الفارسي(ما) في: (لأضربنّه كائنًا ما كان) مصدرية، و (كان) صلتها، وهما في محل رفع ب (كائن) ، وكلاهما على التمام، أي: كائنًا كونُهُ. وقيل: (كائن) من الناقصة أيضًا، و (ما) موصولة استعملت لمَنْ يعقلُ ك (ما) في: (لا سيّما زيد) وفي (كائن) ضمير هو اسمها، و (ما) خبرها. وفي (كان) ضمير (ما) اسمها، وخبرها محذوف، أي: كائنًا الشخص الذي هو إيّاه. ويجوز كون (ما) نكرة موصوفة ب (كان) وهي تامة، والتقدير: لأضربنّه كائنًا شيئًا كانَ، أي: شيئًا (190) وُجِدَ، والمعنى: لأضربنّه كائنًا بصفة الوجود، من غير نظر إلى حال دون حال، مفردًا كان أو مركبًا، كُلاُّ أو جزءًا، ولعلّ هذا أولى من الذي قبله) . انتهى. أقول: ويخطر لي وجه آخر وهو: أنّ (ما) صلة للتوكيد، و (كائنًا) (191) و (كان) تامتان، والمعنى: لأضربنّه موجودًا وُجِد، أي: أيّ شخصٍ وُجِدَ صغيرًا أو كبيرًا، جليلًا أو حقيرًا.

(189) من (، م. وهي ساقطة من الأصل بسبب انتقال النظر، ويحدث في الجمل المتشابهة النهايات.

(190) (كان، أي شيئًا) : ساقطة من م.

(191) من (، ب، م. وفي الأصل: كائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت