الصفحة 24 من 46

بعدها إذا كانَ معرّفًا، إمّا مجرور (159) على أنّه مضاف (160) إليه (161) ، و (ما) زائدة، كما في قوله تعالى: (أيّما الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ) (162) ، أو بدل من (ما) ، وهي نكرة غير موصوفة، أي: لا مِثلَ شيءٍ علم البيان. وإمّا مرفوع خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة إنْ جُعلت (ما) موصولة، أو صفة إنْ جُعلت موصوفة. والجرُّ (163) أَوْلى من هذا (164) الوجه لقِلّة حذف صدر الجملة الواقعة صلة أو صفة، صرّح به الرضيّ (165) ، على أنّه يقدح في اطّراده لزوم إطلاق (ما) على ذات مَنْ يعقلُ وهم يأبونه، وعلى الوجهين فحركة (سِيّ) إعراب لأنّه مضافٌ. وإمّا منصوبٌ على تقدير: (أعني) ، أو على أنّه تمييز إنْ كانَ نكرةً لأنّ (ما) بتقدير التنوين، وهي (166) كافة عن الإِضافة، والفتحة بنائية مثلها في: (رجلَ) ، وقيل على الاستثناء في الوجهين فعدم تجويز النصب، إذا كان معرفة، وَهْمٌ من الأندلسي (167) . وعلى التقادير خبر (لا) محذوف عند غير الأخفش (168) ، أي: لا مِثْلَ علم البيان موجود من العلوم فإنّ التحلّي بحقائقه أحقُّ بالتقدير من

(159) م: مجرورًا.

(160) (: مضافًا.

(161) من م. وفي الأصل: إليها.

(162) القصص 28.

(163) ب: والخبر. (1649 بعدها في م زيادة مقحمة مكانها في قولهم:(كائنًا ما كان) وهي: (وفي كان ضمير(ما) اسمها، وخبرها محذوف، أي كائنًا الشخص الذي هو) .

(165) شرح الرضي 2 / 134 - 137.

(166) م: وهو.

(167) علم الدين أبو محمد القاسم بن أحمد اللُّورَقي، ت 661 هـ. (معجم الأدباء 16 / 234، بغية الوعاة 2 / 250) . وينظر: شرح الرضي 2 / 135.

(168) أبو الحسن سعيد بن مسعدة، ت 215 هـ. (أخبار النحويين البصريين 66، نور القبس 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت