التحلّي بحقائق غيره. وعنده (ما) خبر لا، ويلزمه قطع (سيّ) عن الإِضافة من غير عوض. قيل: وكون خبر (لا) معرفة، وجوابه أنّه يقدّر (ما) نكرة موصوفة، وأمّا الجوابُ باحتمال أنْ يكون قد رجع إلى قول س (169) في: (لا رجلَ قائمٌ) مِن أنّ ارتفاع الخبر بما كان مرتفعًا به لا ب (لا) النافية، فلا يفيدُ فيما نحن فيه كما لا يخفى. وقد يحذفُ منه كلمة (لا) تخفيفًا مع أنّها مرادة، ولهذا لا يتفاوتُ المعنى، كما في قوله تعالى: (تَفْتَؤُ تذكرُ) (170) أي: لا تَفْتَؤُ، لكن ذكر البلياني (171) في شرح تلخيص (13) الجامع الكبير أنَّ استعمال (سِيّما) بلا [لا] (172) لا نظير له في كلام العرب. وقد تخفّف الياء مع وجود (لا) وحذفها. وقد يُقال: لا سواءَ [ما] (173) مقام (لا سِيّما) . والواو التي تدخل علياه في بعض المواضع كما في قوله (174) : ولا سِيَّما يومًا بدارةِ جلجلِ اعتراضية، ذكره الرضيّ (175) . [وقيل: حاليّة] (176) . وقيل: عاطفة. ثم عدّها
(169) ينظر: الكتاب 1 / 345.
(170) يوسف 85. وينظر في الآية: الدر المصون 6 / 546.
(171) محمد بن محمد النيسابوري، ت 810 هـ (الضوء اللامع 10 / 21، معجم المؤلفين 11 / 220) .
(172) من سائر النسخ.
(173) من شرح الرضي 2 / 137.
(174) امرؤ القيس، ديوانه 10 وصدره: ألا رُب يومٍ لك منهن صالح.
(175) شرح الرضي 2 / 135.
(176) من م.