فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81216 من 82138

خلع على مخاطبة لحلاوة منطقه ألقابا من قبيل:"يا أيها الشيخ الجليل"!، وربما كان ذلك المخاطب يصغره بثلاثين أو أربعين سنة!.

فلا كبر ولا تقعر في الكلام وإنما بساطة في الأداء يقبل عليه كل سائل بلا وجل لرقة طبعه مع هيبة تحمل المتكلم معه على اختيار ألفاظه.

ولا زلت أذكر أول مرة رأيته فيها وكان ذلك في 29 يونيو 2002 م بعد العصر تحديدا، وكان يرتدي ثوبا أبيض بسيطا أنيقا في نفس الوقت، فبدأ شرحه لمقدمة نحوية عامة بذكر جملة من آداب طلب العلم بأسلوب هادئ لا يثير الملل وإنما يثير السكينة ويلفت الانتباه وكان من جملة ما ذكره ما أثر عن الأحنف بن قيس، رحمه الله، من أمره لجلسائه بالتقليل من ذكر الطعام والنساء لكراهته أن يكون الرجل الكامل وصافا لبطنه وصافا لفرجه فليست تلك الأحاديث بلائقة بمجالس الرجال فكيف بمجالس العلم.

ولا زلت أذكر صورته، وكان يستعمل"المترو"في تنقلاته وربما صادفته في الطريق أمامي وقد وضع حقيبته تحت إبطه وسار بهيئة تدل على كمال العقل فلا اضطراب ولا اختلاج ولا تماوت ولا تكاسل، فإن سلمت عليه عن بعد أشار إليك بيده بابتسامة فيها من التلقائية والتواضع ما فيها.

رأيت من سعة صدره في تلقي الإخوة في مقر عمله أمرا ملفتا، فمنهم من يأتي ليقرأ عليه كتبا أو شروحا بشكل فردي، ومنهم من يأتي لتصحيح قراءة الكتاب العزيز، بل منهم من يأتي ليسأله عن أشياء قد تبدو خارج نطاق اهتمامه في مقر عمله الذي يغلب عليه الجانب العلمي حتى جاءه أحد الإخوة يوما ليسأله عن مشاجرة وقعت بين بعض الأطفال في الشارع تبادلوا فيها الألفاظ النابية ولم يدر ما يصنع لفض هذه المشاجرة!، وهو أمر قد يدعو أي سامع إلى الاستغراب بل الاستنكار إذ ما علاقة أستاذ في النحو بمشاجرات الأطفال؟!، ولكنه مع ذلك أشار عليه بما ينبغي أن يفعل في مثل هذه الأمور إن تطوع للإصلاح بين أي متشاجرين، ولو كانا طفلين، وأفاض في الكلام معه عن وجوب أخذ المسلمين باللين والرحمة، فهي، كما تقدم، مما جبل عليه أهل العربية بشكل لافت للنظر لا يكاد يوجد عند غيرهم.

رحم الله الشيخ الفاضل: عبد الغني، وألحقه بمن تقدمه من إخوانه المؤمنين في دار مقامته وجمعنا بهم فيها، فلا نخشى نصب الابتلاء ولا ألم الفراق.

ومن طال عمره في هذه الدنيا ابتلي لزاما بفقد الأحبة.

والجنازة بعد صلاة الظهر غدا إن شاء الله من الجامع الأزهر.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ـ [عماد الجيزى] ــــــــ [05 - 01 - 10, 07:44 م] ـ

إنالله، رحماك ياالله، كان رجلا فاضلا درس لنا في معهد العزيز قديما ألفية ابن مالك ومقدمات العروض وكنا نقرأ عليه في بيته ومسجد الخازندارة بشبرا، وقد قرأتُ عليه التوحيد لمحمد عبد الوهاب .. فاللهم، ارحمه ولعلى أذكر بعض مناقبه.

ـ [محمد النضيف] ــــــــ [08 - 01 - 10, 02:13 ص] ـ

رحم الله الشيخ وأكرمه وأسكنه الفردوس الأعلى.

ـ [ابراهيم النوبي] ــــــــ [08 - 01 - 10, 09:14 ص] ـ

انا لله وانا اليه راجعون ..

رحمه الله رحمة واسعة،

وغفر له وتقبله مع النبيين والصديقين و الشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقًا ..

ـ [عبد الله محمد إبراهيم] ــــــــ [09 - 01 - 10, 04:23 ص] ـ

إنا لله وإنا إليه راجعون ..

رحم الله شيخنا، وأسكنه فسيح جناته ..

ـ [أبو ماسة] ــــــــ [17 - 01 - 10, 04:14 م] ـ

إنا لله وإنا إليه راجعون

وهذا من جملة البلاء والحمد لله على كل حال ..

لم أتمالك دموعي عند سماعي الخبر وودت لو أن محدثي لم يخبرني

له علي كبير فضل فقد تعلمت منه الكثير وكان من العلماء الأكابر

ما قيل عنه في حسن الخلق لم يوفه حقه، فقد كان فاضلا عاقلا حييا، أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله

أسأل الله العظيم أن يجزيه بالإحسان إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا وأن ينزله منازل العلماء العاملين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت