حديث مكذوب موضوع على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أخرجه الديلمي، عزاه له ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 272) فقال:"من حديث أنس، وفيه إبراهيم بن سليمان البلخي يسرق الحديث. قلت - ابن عراق: إنما اتهمه ابن عدي بالسرقة في حديث واحد أورده له عن الثوري ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكرة. وقال الحاكم: محله الصدق. وقال الخليلي في الإرشاد: صدوق، نعم الراوي عنه عمران بن سهل لم أقف له على ترجمة، فلعل البلاء منه والله أعلم".
يتبع بحول الله وقوته
ـ [أبو المنذر الأثري] ــــــــ [11 - 01 - 05, 04:35 ص] ـ
جزاك الله خيرا ياشيخ عبد الغفار
وليتك تضع البحث في ملف وورد عند الإنتهاء منه .. مجرد إقتراح!
ـ [عبدالغفار بن محمد] ــــــــ [13 - 01 - 05, 10:59 ص] ـ
وجزاك أخي الكريم، وأرجو منك تذكيري عند الحلقة الأخيرة حتى نتدارس هذا الأمر
الحلقة السابعة
حديث عمر بن الخطاب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -
(من زار قبري - أو قال: من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا. ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة) .
حديث مختلق مكذوب على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وهو حديث عجيب غريب التركيبة إسنادا ومتنا، أخرجه من طريق: (سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي حدثني رجل من آل عمر عن عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -) ، الطيالسي في المسند (1/ 15) ، والبيهقي في سننه الكبرى (5/ 245) ، وقال:"هذا اسناد مجهول"، وانظر وشعب الإيمان (3/ 488) .
هذا الحديث المختلق أختلف في سنده ومتنه، على ثلاثة أحوال مضطربة الإسناد والمتن:
الحالة الأولى: رواية اقتصر فيها على الموت بأحد الحرمين وليس فيها ذكر زيارة القبر، عن:
(سوار بن مبمون عن أبي قزعة، قال حدثني رجل من آل عمر بن الخطاب مرفوعا: من مات بأحد الحرمين مكة أو المدينة بعث من الأرض يوم القيامة) . أخرجه ابن أبي عاصم الآحاد والمثاني (2/ 61 ح 756) .
الحالة الثانية: فيها ذكر الزيارة دون ذكر القبر، مع ذكر الموت في أحد الحرمين، عن:
(سوار بن ميمون، عن هارون بن قزعة، عن رجل من آل الخطاب مرفوعا: من زارني متعمدا كان في جوار الله يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة) . أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 362) وقال:"الرواية في هذا لينة". والبيهقي في الشعب (3/ 488) بنحوه.
الحالة الثالثة: رواية مكونة من عبارتين زيارته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعد الموت والموت بأحد الحرمين، من طريق:
(الأسود بن ميمون عن هارون أبي قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب رفعه: من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين) . أخرجها الدارقطني في السنن (2/ 278) ، والبيهقي في الشعب (3/ 488) .
علل الحديث
هذا الحديث مختلق مركب الإسناد والمتن كما مر في الأحوال الثلاثة السابقة، لأمور:
أولا: رواية الطيالسي التي صدرنا بها حديث عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -. وجهالة من يروي عنه سوار وهو مجهول.
ثانيا: رواية ابن أبي عاصم ـ الحالة الأولى ـ وهي رواية سوار عن أبي قزعة عن رجل مجهول من آل عمر.
ثالثا: رواية العقيلي والبيهقي في الشعب ـ الحالة الثانية ـ وهي رواية سوار عن هارون بن قزعة عن رجل مجهول من آل الخطاب مرفوعا)، وليس فيها ذكر زيارة القبر، وإنما هي زيارة عامة.
قلت: ولا ندري هل الرجل من آل عمر أو آل الخطاب صحابي أو تابعي؟
رابعا: رواية الدارقطني والبيهقي في الشعب ـ الحالة الثالثة ـ، وهي طريق: (الأسود بن ميمون عن هارون أبي قزعة عن رجل مجهول من آل حاطب عن حاطب مرفوعا) .
وأيضا مما يثبت اختلاق هذه الرواية ورودها من حديث حاطب، أو رجل من آل حاطب: فالبيهقي قال في الشعب (3/ 488) بعد الرواية السابقة:"وفي تاريخ البخاري: ميمون بن سوار العبدي عن هارون أبي قزعة عن رجل من ولد حاطب عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من مات في احد الحرمين". فقلب اسم سوار بن ميمون، وبنفس الطريق عزاها رجل من ولد حاطب. ومما يزيد الأمر غرابة أن هذا الحديث ورد عن حاطب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - بلفظ الرؤية بعد الموت فقط، ذكره ابن عبدالبر في الإستيعاب (1/ 275) ، واستدركه ابن حجر في الإصابة (1/ 300) فقال:"وأغرب أبو عمر فقال: لا أعلم له غير حديث"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)