فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13403 من 82138

رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فثله كمثل صفوان عليه تراب الآية اخبر ان صدقة المرائى والمنان باطلة لم يبق فيها منفعة له وكذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم وكذلك الاحباط في مثل قوله ومن فقد حبط عمله ولهذا تسميه الفقهاء العقود والعبادات بعضها صحيح وبعضها باطل وهو ما لم يحصل به مقصوده ولم يترتب عليه اثره فلم يكن فيه المنفعة المطلوبة منه ومن هذا قوله والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء الآية وقوله مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر اصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وقوله وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ولذلك وصف الاعتقادات والمقالات بانها باطلة ليست مطابقة ولا حقا كما أن الأعمال ليست نافعة وقد توصف الاعتقادات والمقالات بانها باطلة إذا كانت غير مطابقة ان لم يكن فيها منفعة كقوله اللهم انى أعوذ بك من علم لا ينفع فيعود الحق فيما يتعلق بالانسان إلى ما ينفعه من علم وقول وعمل وحال قال الله تعالى أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها إلى قوله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال وقال تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما أنزل على محمد إلى قوله كذلك يضرب الله للناس أمثالهم وإذا كان كذلك وقد علم ان كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل حابط لا ينفع صاحبه وقت الحاجة إليه فكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل لأن ما لم يرد به وجهه إما أن لا ينفع بحال وإما أن ينفع في الدنيا أو في الآخرة فالأول ظاهر وكذلك منفعته في الآخرة بعد الموت فانه قد ثبت بنصوص المرسلين أنه بعد الموت لا ينفع الانسان من العمل إلا ما أراد به وجه الله وأما في الدنيا فقد يحصل له لذات وسرور وقد يجزى بأعماله في الدنيا لكن تلك اللذات إذا كانت تعقب ضررا أعظم منها وتفوت أنفع منها وابقى فهى باطلة أيضا فثبت أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل وان كان فيه لذة ما واما الكائنات فقد كانت معدومة منتفية فثبت ان أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ألا كل شىء ما خلا الله باطل وكما قال أصدق كلمة قالها شاعر قول لبيد ألا كل شىء ما خلا الله باطل وانها تجمع الحق الموجود والحق المقصود وكل موجود بدون الله باطل وكل مقصود بدون قصد الله فهو باطل وعلى هذين فقد فسر قوله كل شىء هالك إلا وجهه الا ما اريد به وجهه وكل شىء معدوم الا من جهته هذا على قول واما القول الآخر وهو المأثور عن طائفة من السلف وبه فسره الامام احمد رحمه الله تعالى في رده على الجهمية والزنادقة قال احمد واما قوله كل شىء هالك إلا وجهه وذلك ان الله أنزل كل من عليها فان فقالت الملائكة هلك أهل الأرض وطمعوا في البقاء فأنزل الله تعالى أنه يخبر عن أهل السموات والأرض انكم تموتون فقال كل شىء من الحيوان هالك يعنى ميتا إلا وجهه فانه حى لا يموت فلما ذكر ذلك ايقنوا عند ذلك بالموت ذكر ذلك في رده على الجهمية قولهم ان الجنة والنار تفنيان وقد تبين مما ذكرناه ان الحسن هو الحق والصدق والنافع والمصلحة والحكمة والصواب وان الشىء القبيح هو الباطل والكذب والضار والمفسدة والسفه والخطأ واما مواضع الاشتباه والنزاع واختلاف الخلائق فموضع واحد وذلك ان فعل الله كله حسن جميل قال الله عز وجل الذى أحسن كل شىء خلقه وقال تعالى صنع الله الذى اتقن كل شىء وقال تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقال النبى ان الله جميل يحب الجمال وهو حكم عدل قال الله تعالى شهد الله انه لا إله إلا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم وقال تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها وقال تعالى وهو الحكيم الخبير وهذا كله متفق عليه بين الأمة مجملا غير مفسر فإذا فسر تنازعوا فيه وذلك ان هذه الأعمال الفاسدة والآلام وهذا الشر الوجودى المتعلق بالحيوان وانه لا يخلو عن ان يكون عملا من الأعمال او ان يكون الما من الآلام الواقعة بالحيوان وذلك العمل القبيح والألم شره من ضرره وهذا العمل والتألم المعتزلة ومن اتبعها

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت