فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13398 من 82138

فقد عرض نفسه لعقوبتهم ومحاربتهم بل لو لم يكن الخارق الا دلالة صاحب المال المسروق والضال على ماله أو شفاء المريض أو دفع العدو من السلطان والمحاربين فهذا القدر إذا فعله الانسان مع الناس ولم يكن عمله دينا يتقرب به إلى الله كان كأنه قهرمان للناس يحفظ أموالهم أو طبيب أو صيدلى يعالج أمراضهم أو أعوان سلطان يقاتلون عنه إذ عمله من جنس عمل أولئك سواء ومعلوم ان من سلك هذا المسلك على غير الوجه الدينى فان يحابى بذلك أقواما ولا يعدل بينهم وربما اعان الظلمة بذلك كفعل بلعام وطوائف من هذه الأمة وغيرهم وهذا يوجب له عداوة الناس التى هى من أكثر اسباب مضرة الدنيا ولا يجوز ان يحتمل المرء ذلك الا إذا امر الله به ورسوله لأن ما أمر الله به ورسوله وان كان فيه مضرة فمنفعته غالبة على مضرته والعاقبة للتقوى السادس ان للدين علما وعملا اذا صح فلا بد ان يوجب خرق العادة اذا احتاج إلى ذلك صاحب قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وقال تعالى ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وقال تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما وقال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة وقال رسول الله اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ثم قرأ قوله تعالى إن في ذلك لآيات للمتوسمين رواه الترمذى وحسنه من رواية أبى سعيد وقال الله تعالى فيما روى عنه رسول الله من عادى لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب إلى عبدى بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها فبى يسمع وبى يبصر وبي يبطش وبى يمشى ولئن سألنى لأعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه وما ترددت في شىء انا فاعله ترددى في قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولا بدله منه فهذا فيه محاربة الله لمن حارب وليه وفيه ان محبوبه به يعلم سمعا وبصرا وبه يعمل بطشا وسعيا وفيه انه يجيبه إلى ما يطلبه منه من المنافع ويصرف عنه ما يستعيذ به من المضار وهذا باب واسع واما الخوارق فقد تكون مع الدين وقد تكون مع عدمه او فساده أو نقصه السابع ان الدين هو اقامة حق العبودية وهو فعل ما عليك وما امرت به واما الخوارق فهى من حق الربوبية إذا لم يؤمر العبد بها وان كانت بسعى من العبد فان الله هو الذى يخلقها بما ينصبه من الاسباب والعبد ينبغى له ان يهتم بما عليه وما امر به واما اهتمامه بما يفعله الله إذا لم يؤمر بالاهتمام به فهو إما فضول فتكون لما فيها من المنافع كالمنافع السلطانية المالية التى يستعان بها على الدين كتكثير الطعام والشراب وطاعة الناس إذا رأوها ولما فيها من دفع المضار عن الدين بمنزلة الجهاد الذى فيه دفع العدو وغلبته ثم هل الدين محتاج اليها في الأصل ولان الايمان بالنبوة لا يتم إلا بالخارق او ليس بمحتاج في الخاصة بل في حق العامة وهذا نتكلم عليه وانفع الخوارق الخارق الدينى وهو حال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال ما من نبى إلا وقد أعطى من الآيات ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذى أوتيته وحيا أوحاه الله الى فارجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة اخرجاه في الصحيحين وكانت آيته هى دعوته وحجته بخلاف غيره من الأنبياء ولهذا نجد كثيرا من المنحرفين منا إلى العيسوية يفرون من القرآن والقال إلى الحال كما أن المنحرفين منا الى الموسوية يفرون من الايمان والحال الى القال ونبينا صاحب القال والحال وص 4 احب القرآن والايمان ثم بعده الخارق المؤيد للدين المعين له لأن الخارق في مرتبة اياك نستعين والدين في مرتبة اياك نعبد فأما الخارق الذى لم يعن الدين فاما متاع دنيا أو مبعد صاحبه عن الله تعالى فظهر بذلك ان الخوارق النافعة تابعة للدين حادثة له كما ان الرياسة النافعة هى التابعة للدين وكذلك المال النافع كما كان السلطان والمال بيد النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما فمن جعلها هى المقصودة وجعل الدين تابعا لها ووسيلة اليها لا لأجل الدين في الاصل فهو يشبه بمن يأكل الدنيا بالدين وليست حاله

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت