فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13315 من 82138

حدثنا على بن الحسين المنجانى ثنا سعيد بن أبى مريم ثنا مفضل ابن أبى فضالة حدثنى ابن ضمرة فلما جاءها نودى أن بورك من في النار ومن حولها قال ان موسى كان على شاطىء الوادى الى أن قال فلما قام ابصر النار فسار اليها فلما اتاها نودى ان بورك من في النار قال انها لم تكن نارا ولكن كان نور الله وهو الذى كان في ذلك النور وانما كان ذلك النور منه وموسى حوله

حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا مكى بن ابراهيم ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب في قوله عز وجل ان بورك من في النار ومن حولها قال النار نور الرحمة قال ضوء من الله تعالى ومن حولها موسى والملائكة

وروى باسناده عن ابن عباس ومن حولها قال الملائكة قال وروى عن عكرمة والحسن وسعيد بن جبير وقتادة مثل ذلك وروى عن السدى وحده ان بورك من في النار قال كان في النار ملائكة

وفى صحيح مسلم عن أبى عبيدة عن أبى موسى قال قام فينا رسول الله بأربع كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل

عمل الليل حجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه ثم قرأ ابو عبيدة ان بورك من في النار ومن حولها وذكر من تفسير الوالبى عن ابن عباس ان بورك من في النار يقول قدس وعن مجاهد ان بورك من في النار بوركت النار كذلك كان يقول ابن عباس وفى السورة الآخرى ذكر أنه ناداه من شاطىء الوادى الايمن في البقعة المباركة من الشجرة وقوله من الشجرة هو بدل من قوله من شاطىء الوادى الايمن فالشجرة كانت فيه وقال أيضا وناديناه من جانب الطور الايمن والطور هو الجبل فالنداء كان من الجانب الايمن من الطور ومن الوادى فان شاطىء الوادى جانبه وقال وما كنت بجانب الغربى أى بالجانب الغربى وجانب المكان الغربى فدل على ان هذا الجانب الايمن هو الغربى لا الشرقى فذكر ان النداء كان من موضع معين وهو الوادى المقدس طوى من شاطىء الوادى الايمن من جانب الطور الايمن من الشجرة وذكر أنه قربه نجيا فناداه وناجاه وذلك المنادى له والمناجى له هو الله رب العالمين لا غيره ونداؤه ومناجاته قائمة به ليس ذلك مخلوقا منفصلا عنه كما يقوله من يقول ان الله لا يقوم به كلام بل كلامه منفصل عنه مخلوق وهو سبحانه وتعالى ناداه وناجاه ذلك الوقت كما دل عليه القرآن لا كما يقوله من يقول لم يزل مناديا مناجيا له ولكن ذلك الوقت خلق فيه ادراك النداء القديم الذى لم يزل ولا يزال

فهذان قولان مبتدعان لم يقل واحدا منها أحد من السلف واذا كان المنادى هو الله رب العالمين وقد ناداه من موضع معين وقربه اليه دل ذلك على ما قاله السلف من قربه ودنوه من موسى عليه السلام مع أن هذا قرب مما دون السماء

وقد جاء أيضا من حديث وهب بن منبه وغيره من الاسرائيليات قربه من ايوب عليه السلام وغيره من الانبياء عليهم السلام ولفظه الذى ساقه البغوى أنه اضله غمام ثم نودى يا ايوب أنا الله يقول أنا قد دنوت منك انزل منك قريبا لكن الاسرائيليات انما تذكر على وجه المتابعة لا على وجه الاعتماد عليها وحدها وهو سبحانه وتعالى قد وصف نفسه في كتابه وفى سنة نبيه بقربه من الداعى وقربه من المتقرب اليه فقال تبارك وتعالى واذا سألك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان

وثبت في الصحيحين عن أبى موسى أنهم كانوا مع النبى صلى الله عليه وسلم في سفر فكانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير فقال ايها الناس أربعوا على أنفسكم فانكم لا تدعون أصم ولا غائبا انما تدعون سميعا قريبا أن الذى تدعونه أقرب الى أحدكم من عنق راحلته وفى الصحيحين عن النبى يقول الله تعالى من تقرب الى شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الى ذراعا تقربت اليه باعا ومن أتانى يمشى أتيته هرولة

وقربه من العباد بتقربهم اليه مما يقربه جميع من يقول أنه فوق العرش سواء قالوا مع ذلك أنه تقوم به الافعال الاختيارية أو لم يقولوا

وأما من ينكر ذلك

فمنهم من يفسر قرب العباد بكونهم يقاربونه ويشابهونه من بعض الوجوه فيكونون قريبين منه وهذا تفسير أبى حامد والمتفلسفة فانهم يقولون الفلسفة هى التشبه بالاله على قدر الطاقة

ومنهم من يفسر قربهم بطاعتهم ويفسر قربه باثابته وهذا تفسير جمهور الجهمية فانهم ليس عندهم قرب ولا تقريب أصلا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت