فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13313 من 82138

ورواه من وجه ثالث أن ابن عباس سأل عنه عمر فقال حدثنا أحمد بن سليمان بن ايوب ثنا يزيد بن محمد بن عبدالصمد ثنا آدم بن أبى اياس ثنا اسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم الخثعمى عن ابن أبى طلحة القرشى ان ابن عباس رضى الله عنه قال لعمر بن الخطاب رضى الله عنه يا أمير المؤمنين اشياء اسألك عنها قال سل عما شئت فقال يا أمير المؤمنين مم يذكر الرجل ومم ينسى ومم تصدق الرؤيا ومم تكذب فقال له عمر اما قولك مم يذكر الرجل ومم ينسى فان على القلب طخاة مثل طخاة القمر فإذا تغشت القلب نسى ابن آدم فاذا تجلت عن القلب ذكر ما كان ينسى واما مم تصدق الرؤيا ومم تكذب فان الله يقول الله يتوفى الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها فمن دخل منها في ملكوت السماء فهى التى تصدق وما كان منها دون ملكوت السماء فهى التى تكذب

قلت وفى هذين الطريقين ذكر أن التى تكذب ما لم يكمل وصولها الى العلو وفى الاول ذكر أن ذلك يكون مما يحصل بعد رجوعها وكلا الامرين ممكن فان الحكم يختلف لفوات شرطه أو وجود مانعه عن ذلك قال عكرمة ومجاهد اذا نام الانسان فان له سببا تجرى فيه الروح

واصله في الجسد فتبلغ حيث شاء الله فما دام ذاهبا فان الانسان نائم فاذا رجع الى البدن انتبه الانسان فكان بمنزلة شعاع هو ساقط بالارض واصله متصل بالشمس

قال ابن منده وأخبرت عن عبدالله بن عبدالرحمن السمرقندى عن على بن يزيد السمرقندى وكان من أهل العلم والادب وله بصر بالطب والتعبير قال ان الارواح تمتد من منخر الانسان ومراكبها واصلها في بدن الانسان فلو خرج الروح لمات كما أن السراج لو فرقت بينها وبين الفتيلة لطفئت الا ترى أن تركب النار في الفتيلة وضوءها وشعاعها ملأ البيت فكذلك الروح تمتد من منخر الانسان في منامه حتى تأتى السماء وتجول في البلدان وتلتقى مع أرواح الموتى فاذا رآها الملك الموكل بأرواح العباد اراه ما أحب أن يراه وكان المرء في اليقظة عاقلا ذكيا صدوقا لا يلتفت في اليقظة الى شىء من الباطل رجع اليه روحه فأدى الى قلبه الصدق بما أراه الله عز وجل على حسب صدقه وان كان خفيفا نزيقا يحب الباطل والنظر اليه فاذا نام واراه الله أمرا من خير او شر رجع روحه فحيث ما رأى شيئا من مخاريق الشيطان أو باطلا وقف عليه كما يقف في يقظته وكذلك يؤدى الى قلبه فلا يعقل ما رأى لأنه خلط الحق بالباطل فلا يمكن معبر يعبر له وقد اختلط الحق بالباطل قال الامام ابن منده ومما يشهد لهذا الكلام ما ذكرناه عن عمر وعلى وأبى الدرداء رضى الله عنهم

قلت وخرج ابن قتيبة في كتاب تعبير الرؤيا قال حدثنى

حسين بن حسن المروزى أخبرنا ابن المبارك عبدالله ثنا المبارك عن الحسن أنه قال أنبئت أن العبد إذا نام وهو ساجد يقول الله تبارك وتعالى انظروا الى عبدى روحه عندى وجسده في طاعتى

وإذا كانت الروح تعرج الى السماء مع أنها في البدن علم أنه ليس عروجها من جنس عروج البدن الذى يمتنع هذا فيه وعروج الملائكة ونزولها من جنس عروج الروح ونزولها لا من جنس عروج البدن ونزوله وصعود الرب عز وجل فوق هذا كله وأجل من هذا كله فانه تعالى أبعد عن مماثلة كل مخلوق من مماثلة مخلوق لمخلوق

وإذا قيل الصعود والنزول والمجىء والاتيان أنواع جنس الحركة قيل والحركة أيضا اصناف مختلفة فليست حركة الروح كحركة البدن ولا حركة الملائكة كحركة البدن والحركة يراد بها انتقال البدن والجسم من حيز ويراد بها أمور أخرى كما يقوله كثير من الطبائعية والفلاسفة منها الحركة في الكم كحركة النمو والحركة في الكيف كحركة الانسان من جهل الى علم وحركة اللون او الثياب من سواد الى بياض والحركة في الاين كالحركة تكون بالاجسام النامية من النبات والحيوان في النمو والزيادة أو في الذبول والنقصان وليس هناك انتقال جسم من حيز الى حيز

ومن قال ان الجواهر المفردة تنتقل فقوله غلط كما هو مبسوط في موضعه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت