فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13312 من 82138

ومعلوم أنه يمسك كل ميتة سواء ماتت في النوم أو قبل ذلك ويرسل من لم تمت وقوله يتوفى الانفس حين موتها يتناول ما ماتت في اليقظة وما ماتت في النوم فلما ذكر التوفيتين ذكر أنه يمسكها في أحد التوفيتين ويرسلها في الاخرى وهذا ظاهر اللفظ ومدلوله بلا تكلف وما ذكر من التقاء ارواح النيام والموتى لا ينافى ما في الآية وليس في لفظها دلالة عليه لكن قوله فيمسك التى قضى عليها الموت يقتضى أنه يمسكها لا يرسلها كما يرسل النائمة سواء توفاها في اليقظة أو في النوم ولذلك قال النبى اللهم أنت خلقت نفسى وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها فان أمسكتها فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين فوصفها بأنها في حال توفى النوم اما ممسكة واما مرسلة

وقال ابن أبى حاتم ثنا أبى ثنا عمر بن عثمان ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو حدثنى سليم بن عامر الحضرمى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه أعجب من رؤيا الرجل أنه يبيت فيرى الشىء

لم يخطر له على بال فتكون رؤياه كأخذ باليد ويرى الرجل الشىء فلا تكون رؤياه شيئا فقال على بن أبى طالب افلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين ان الله يقول الله يتوفى الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى الى أجل مسمى فالله يتوفى الانفس كلها فما رأت وهى عنده في السماء فهو الرؤيا الصادقة وما رأت اذا ارسلت الى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها فاخبرتها بالاباطيل وكذبت فيها فعجب عمر من قوله

وذكر هذا ابو عبدالله محمد بن اسحق بن منده في كتاب الروح والنفس وقال هذا خبر مشهور عن صفوان بن عمرو وغيره ولفظه قال على بن ابى طالب يا أمير المؤمنين يقول الله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى أجل مسمى والارواح يعرج بها في منامها فما رأت وهى في السماء فهو الحق فاذا ردت الى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها فما رأت من ذلك فهو الباطل

قال الامام أبو عبدالله بن منده وروى عن أبى الدرداء قال روى ابن لهيعة عن عثمان بن نعيم الرعينى عن أبى عثمان الاصبحى عن أبى الدرداء قال اذا نام الانسان عرج بروحه حتى يؤتى بها العرش قال فان كان طاهرا اذن لها بالسجود وان كان جنبا لم يؤذن لها بالسجود رواه زيد بن الحباب وغيره

وروى ابن منده حديث على وعمر رضى الله عنهما مرفوعا حدثنا أبو اسحق ابراهيم بن محمد ثنا محمد بن شعيب ثنا ابن عياش بن أبى اسماعيل وأنا الحسن بن على أنا عبدالرحمن بن محمد ثنا قتيبة والرازى ثنا محمد بن حميد ثنا أبو زهير عبدالرحمن بن مغراء الدوسى ثنا الازهر بن عبدالله الازدى عن محمد بن عجلان عن سالم بن عبدالله بن عمر عن ابيه قال لقى عمر بن الخطاب على بن أبى طالب فقال يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا وربما شهدنا وغبت ثلاثة أشياء أسألك عنهن فهل عندك منهن علم فقال على بن أبى طالب وما هن قال الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا فقال نعم سمعت رسول الله يقول ان الارواح جنود مجندة تلتقى في الهواء فتشام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف قال عمر واحدة قال عمر والرجل يحدث الحديث اذ نسيه فبينما هو قد نسيه اذ ذكره فقال نعم سمعت رسول الله يقول ما من القلوب قلب الا وله سحابة كسحابة القمر فبينما القمر يضىء اذ تجللته سحابة فاظلم اذ تجلت عنه فأضاء وبينما القلب يتحدث اذ تجللته فنسى اذ تجلت عنه فذكر قال عمر اثنتان قال والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب فقال نعم سمعت رسول الله يقول ما من عبد ينام فيمتلىء نوما الا عرج بروحه الى العرش فالذى لا يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التى تصدق والذى يستيقظ دون العرش

فهى الرؤيا التى تكذب فقال عمر ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذى اصبتهن قبل الموت

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت