فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13311 من 82138

بعضا يشمونه حتى يأتوا به باب السماء فيقولون ما اطيب هذه الريح التى جاءتكم من الأرض وكلما أتوا سماء قالوا ذلك حتى يأتوا به ارواح المؤمنين فلهم أفرح به من أحدكم بغائبه اذا قدم عليه فيسألونه ما فعل فلان قال فيقولون دعوه حتى يستريح فانه كان في غم الدنيا فاذا قال لهم ما أتاكم فانه قد مات يقولون ذهب به الى أمه الهاوية واما الكافر فان ملائكة العذاب تأتيه فتقول اخرجى ساخطة مسخوطا عليك الى عذاب الله وسخطه فتخرج كأنتن ريح جيفة فينطلقون به الى باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح كلما أتوا على أرض قالوا ذلك حتى يأتوا به أرواح الكفار

قال الحاكم تابعه هشام الدستوائى عن قتادة وقال همام بن يحيى عن قتادة عن أبى الجوزاء عن أبى هريرة عن النبى

بنحوه والكل صحيح وشاهدها حديث البراء بن عازب وكذلك رواه الحافظ أبو نعيم من حديث القاسم بن الفضل الحذائى كما رواه معمر قال ورواه أبو موسى وبندار عن معاذ بن هشام عن ابيه عن قتادة مثله مرفوعا ومن أصحاب قتادة من رواه موقوفا ورواه همام عن قتادة عن أبى الجوزاء عن أبى هريرة مرفوعا نحوه وقد روى هذا الحديث النسائى والبزار في مسنده وأبو حاتم في صحيحه

وقد روى مسلم في صحيحه عن أبى هريرة قال اذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان فصعدا بها فذكر من طيب ريحها وذكر المسك قال فيقول أهل السماء روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه فينطلق بها الى ربه ثم يقال انطلقوا به الى آخر الأجل قال وان الكافر اذا خرجت روحه وذكر من نتنها وذكر لعنا فيقول أهل السماء روح خبيثة جاءت من قبل الأرض قال فيقال انطلقوا به الى آخر الاجل قال أبو هريرة فرد رسول الله ريطة كانت عليه على أنفه هكذا

وقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه كان يقول عند النوم باسمك ربى وضعت جنبى وبك ارفعه ان أمسكت نفسى فاغفر لها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين وفى الصحيح أيضا أنه كان يقول اللهم أنت خلقت نفسى وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها فان أمسكتها فارحمها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين

ففى هذه الاحاديث من صعود الروح إلى السماء وعودها الى البدن ما بين ان صعودها نوع آخر ليس مثل صعود البدن ونزوله

وروينا عن الحافظ ابى عبدالله محمد بن منده في كتاب الروح والنفس حدثنا أحمد بن محمد بن ابراهيم ثنا عبدالله بن الحسن الحرانى ثنا أحمد

بن شعيب ثنا موسى بن أيمن عن مطرف عن جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما في تفسير هذه الآية الله يتوفى الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها قال تلتقى ارواح الاحياء في المنام بأرواح الموتى ويتساءلون بينهم فيمسك الله أرواح الموتى ويرسل أرواح الاحياء الى اجسادها

وروى الحافظ أبو محمد بن أبى حاتم في تفسيره حدثنا عبدالله بن سليمان ثنا الحسن ثنا عامر عن الفرات ثنا أسباط عن السدى والتى لم تمت في منامها قال يتوفاها في منامها قال فتلتقى روح الحى وروح الميت فيتذاكران ويتعارفان قال فترجع روح الحى الى جسده في الدنيا الى بقية أجله في الدنيا قال وتريد روح الميت أن ترجع الى جسده فتحبس

وهذا أحد القولين وهو أن قوله فيمسك التى قضى عليها الموت أريد بها أن من مات قبل ذلك لقى روح الحى

والقول الثانى وعليه الاكثرون أن كلا من النفسين الممسكة والمرسلة توفيتا وفاة النوم وأما التى توفيت وفاة الموت فتلك قسم ثالث وهى التى قدمها بقوله الله يتوفى الانفس حين موتها وعلى هذا يدل الكتاب والسنة فان الله قال الله يتوفى الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى أجل مسمى فذكر امساك التى قضى عليها الموت من هذه الانفس التى توفاها بالنوم وأما التى

توفاها حين موتها فتلك لم يصفها بامساك ولا ارسال ولا ذكر في الآية إلتقاء الموتى بالنيام

والتحقيق أن الآية تتناول النوعين فان الله ذكر توفيتين توفى الموت وتوفى النوم وذكر امساك المتوفاة وارسال الاخرى

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت